نشأة الجماعات الإسلامية


  بدأ ظهور الجماعات الإسلامية بشكل فعال في مصر في عام 1972 بعد أن قام الرئيس السادات بالإفراج عن قيادات الإخوان المسلمين بالمعتقلات وقرر السادات نقل مصر من خانة اليسار كدولة إشتراكية إلي أقصي اليمين كدولة رأسمالية .
و في إجتماع مع رؤساء اللجان الدائمة بمجلس الشعب و ذلك عقب المظاهرات التي اندلعت بالجامعات إحتجاجا علي سياسة جكومة عزيز صدقي و كان يتزعم الطلاب الجماعات اليسارية والناصريين وكانت تسيطر علي إتحاد الطلاب و اللجنة الوطنية العليا بجامعة القاهرة . وفي هذا الإجتماع إقترح بعض الأعضاء مثل عثمان أحمد عثمان و يوسف مكاوي ومحمد عثمان إسماعيل إنشاء تنظيم للجماعات الإسلامية في الجامعات و ذلك للرد علي الجماعات اليسارية والإشتراكيين و قام بعض أعضاء اللجنة بالتبرع بالأموال اللازمة لإنشاء هذا التنظيم . وتم إنشاء تنظيم شباب الإسلام بجامعة القاهرة وجامعات أخري و قد بدأ هذا التنظيم بمساندة صريحة من الأمن و إستخدم لمواجهة وتصفية الجماعات اليسارية .
بدأ تنظيم شباب الإسلام بالقيام بالعديد من الأنشطة داخل الجامعة من معسكرات صيفية و تنظيم لرحلات الحج والعمرة و ذلك بتمويل مباشر من الدولة . و عملت جماعة شباب الإسلام علي تغيير بعض أنماط الحياة بالجامعات مثل تغيير البرنامج الدراسي ودعوة الطلاب إلي الإشتراك في الأنشطة ودروس القرآن والحديث وفرضت وقف المحاضرات و الأنشطة الأخري في أوقات الصلاة والفصل بين الجنسين في قاعات المحاضرات ومنعت إقامة الحفلات الموسيقية و الراقصة و أي صور أخري للهو داخل الجامعات.
وحتي عام 1977 كانت الجماعات الإسلامية التي تساندها الدولة ماليا و أمنيا هي المسيطر علي الجامعات المصرية و ذلك بعد أن إستطاعت هذه الجماعت بمساعدة الأمن و إدارة من منع أي نشاط للجماعات اليسارية و الناصريين داخل الجامعات وتم منع أيا من أعضاء الجماعات اليسارية من دخول إتحاد الطلاب و لك إما بالشطب أو الإعتقالات أو التصادم المباشر.

في نهاية عام 1977 وتحديدا بعد زيارة الرئيس السادات للقدس ومحادثات السلام مع إسرائيل كانت بداية الإنفصال والطلاق بين مؤسسة الحكم والجماعات الإسلامية . وفي الفترة من عام 1978 -1979 كانت الجماعات الإسلامية هي المسيطر الأوحد علي إتحادات الطلاب و الأنشطة داخل معظم الجامعات المصرية و أصبحت الجماعات الإسلامية هي الفكر السياسي الأقوي المواجه لسياسة السادات و ساعد علي ذلك سياسة الرئيس السادات في تلك الفترة و التي أراد فيها الإنفتاح علي الغرب و تحويل مصر إلي دولة رأسمالية وذلك بلا ضوابط أو قواعد محسوبة ومع زيادة ظهور الفروق الإجتماعية الكبيرة بين الطبقات وظهور طبقات و أشكال جديدة للمجتمع المصري لم يكن هناك علي الاحة قادرا علي مواجهة ذلك غير الجماعات الإسلامية ...
بدأت الجماعات الإسلامية مواجهتها مع نظام الحكم بقيامها بعمل مؤتمرات ونشرات ضد الحكومة وطالبت بتطبيق الشريعة الإسلامية و أيدت الثورة الإسلامية الإيرانية.

التقسيمات الداخلية للجماعات الإسلامية 

في بداية نشأة الجماعات الإسلامية كان الإخوان المسلمين يسيطرون علي هذه الجماعات و لكن بعد ذلك إنفلت الزمام من الإخوان و تشكلت مجموعات من التشكيلات الفردية التي كونت جماعت أخري و في البداية سيطر الفكر الإسلامي التقليدي و الدعوة إلي لبس الحجاب والصلاة و الفصل بين الجنسين و تبني سياسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 
و بعد ذلك إنقسمت الجماعت الإسلامية إلي أربع إتجاهات ( الإتجاه السلفي التقليدي ) و ( إ تجاه الإخوان المسلمين ) و ( الإتجاه القطبي وهم تلامذة سيد قطب دينيا وسياسيا ) و أخيرا ( إتجاه التكفير و الهجرة ) وفي عام 1979 كان الإخوان لا يزالوا مسيطرين علي الجماعات لإسلامية وذلك من خلال الإتحاد الأعلي للجماعة الإسلامية وكان يقوده معظم قادة الإخوان مثل الدكتور عصام العريان الذي كان يرأس أمانة الصندوق و أمير الجماعة الإسلامية بقرية ناهيا بمحافظة الجيزة وكذلك عبود الزمر وطارق الزمر وناجح إبراهيم أمير الجماعة الإسلامية بأسيوط

وهذا هو التسلسل التاريخي للجماعت الإسلامية في مصر منذ الإخوان المسلمين
في الأربعينيات إنشقت جماعة عن الإخوان المسلمين أطلقت علي نفسها جماعة شباب محمد و إنتهجت أسلوب العنف وقامت بإرتكاب حادث المنشية الشهير 
في عام 1958 خرج الشاب نبيل البرعي العضو بجماعة الإخوان المسلمين من السجن وقرر إنشاء جماعة للجهاد المسلح و إنضم إليه كل من إسماعيل سلطان و محمد عبد العزيز الشرقاوي و أيمن الظواهري و علوي مصطفي 

في عام 1973 إنشق علوي مصطفي وكون تنظيم الجهاد و قرر الدخول في حرب مع اليهود و إنضم إليه الملازم عصام القمري الذي كان أحد قواد عملية إغتيال السادات

في نفس العام 1973 أنشأ الدكتور صالح سرية تنظيما عرف بإسم تنظيم الفنية العسكرية و إنضم إليه بعض أعضاء التنظيم القديم ولكن أعدم سرية وزملائه عام 1975 بتهمة محاولة قلب نظام الحكم

في عام 1977 أسس شكري أحمد مصطفي تنظيم التكفير والهجرة وأعدم شكري عام 1978

في عام 1979 تكونت جماعة الجهاد الإسلامي من ثلاث مجموعات رئيسية الأولي بالوجه البحري بقيادة محمد عبد السلام فرج و عبود الزمر و الثانية بالوجه القبلي بقيادة ناجح إبراهيم و كرم زهدي و فؤاد الدواليبي والمجموعة الثالثة كانت بقيادة الأردني سالم الرحال و خلفه بعد ذلك كمال السعيد حبيب وكانت جماعة الجهاد الإسلامي بمجموعاتها الثلاثة هي بداية النشأة للفكر الجهادي المسلح . 

يتبع.....

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .

مصدر الأحصائيات جوجل أنت الزائر رقم: