مقتل القائد العسكرى للثوار الليبيين يكشف انقسام المعارضة


مقتل القائد العسكرى للثوار الليبيين يكشف انقسام المعارضة

مظاهرة فى بنغازى دعماً للمجلس الانتقالى «أ.ف.ب»
 سادت حالة من الغموض بشأن أسباب ودوافع مقتل اللواء عبدالفتاح يونس، رئيس أركان جيش التحرير الوطنى الليبى، بعد أن تسربت أنباء منذ عدة أيام عن مقتله، وسط تردد أنباء عن وجود خلافات بينه وبين قيادات بالمجلس الانتقالى الوطنى وتشكك قيادات فى المجلس فى اللواء الراحل، ومما يعزز تلك الشكوك أن مقتله جاء بعد ساعات من طلبه المثول إلى التحقيق فى بنغازى بشأن موقفه من سير العمليات العسكرية، وساد التضارب أيضا بشأن الجثمان فبينما أعلن المجلس الانتقالى الحداد ٣ أيام وإطلاق حملة للعثور على جثته، قال أحد أقارب يونس إنه تم تشييع جثمانه فى بنغازى بعد العثور عليه.
وقال أحد أقارب اللواء يونس، ويدعى عبدالحكيم إن مشيعين حملوا نعشا به جثته وطافوا بها فى الساحة الرئيسية فى بنغازى وأضاف أنه أطلق عليه الرصاص وأحرق، بعد أن «اتصل بنا أمس الأول ليقول إنه فى الطريق لنا». وقالت مصادر فى بنغازى إنه تم العثور على الجثة فى منطقة وادى القطارة على بعد ٤٠ كيلومتراً غرب بنغازى بعدما أفادت أنباء أنه كان قتل فى البريقة. وكانت أنباء تسربت بأن اللواء يونس أجرى مفاوضات سرية حول المستقبل السياسى لليبيا مع ممثلين عن العقيد معمر القذافى، ويمثل مقتله ضربة قوية للثوار ويعكس مدى عمق الخلافات والانقسامات فى صفوف المعارضة التى تخوض معارك منذ فبراير الماضى ضد كتائب القذافى.
ولم يتضح أين قتل يونس و٢ من حراسه أو كيف علم المجلس الانتقالى بموتهم وزاد من الغموض أن رئيس المجلس الوطنى الانتقالى مصطفى عبدالجليل قال أمس الأول، إنه لم يتم العثور على الجثث أمس الأول لكن أحد أقارب يونس قال فى وقت سابق إنه تم تشييع الجثمان. وأعلن عبدالجليل توقيف «قائد المجموعة التى يفترض أن أحد منتسبيها قام بهذا العمل الفردى الجبان» واتهم مجموعة مسلحة تابعة لقوات القذافى باغتيال يونس ورفيقيه العقيد محمد خميس والمقدم ناصر مذكور»، وأعلن الحداد ٣ أيام على الضحايا، وشهددت بنغازى مظاهرات تطالب بالثأر لمقتل يونس.
وطبقا لتقارير من طرابلس، فإن يونس لم يكن سعيدا مؤخرا بعدما قام المجلس الانتقالى بتعيين اللواء خليفة حفتر قائدا للجيش الوطنى التابع للثوار، فيما عين يونس رئيسا لأركان جيش الثوار.وتردد أن يونس وحفتر تجادلا كثيرا منذ ذلك الحين حول «الخطط الاستراتيجية العسكرية» بشأن أساليب القتال.
ونقلت شبكة «إن. بى. سى» الإخبارية الأمريكية عن مسؤولين أمنيين معارضين قولهم «إن الثوار كانوا بصدد استجواب اللواء يونس للاشتباه فى أن أسرته مازالت على صلة بنظام القذافى». وأضافوا «أن قوات من الثوار قامت باعتقاله واثنين من مساعديه أمس الأول داخل غرفة عمليات الثوار بالجبهة الشرقية»، فيما لم يبد بعض المعارضين ارتياحهم عن يونس الذى كان حتى فترة قصيرة مقربا من القذافى ووزير داخليته، ويعرف عن اللواء يونس أنه كان أحد الضباط الذين شاركوا فى انقلاب ١٩٦٩ الذى قاد القذافى للحكم وأطاح بالحكم الملكى السنوسى.
وقال جيف بورتر من مؤسسة «تقييم المخاطر فى شمال أفريقيا» إن مقتل يونس «مؤشر على الانقسامات التى بدأت تظهر داخل المجلس الوطنى، وقد نشهد أفظع الانقسامات».
ويقول محللون إنه إن كان قتل على أيدى قوات وعملاء القذافى فإن ذلك يؤكد مدى اختراق صفوف المعارضة وأن الزعيم الليبى قد بدأ حملة اغتيالات منظمة ضد معارضيه، وإن كان قتل برصاص أنصار للثوار فإنه يعكس عمق الخلافات والانقسامات وأن المجلس الوطنى ذاته يواجه مخاطر جمة.
وفى محاولة لرسم مستقبل ليبى فى ظل الوضع العسكرى وعدم قدرة أى من الثوار أو كتائب القذافى على حسم المعارك قالت صحيفة «ديلى تليجراف البريطانية» إن اعتراف الغرب بالمجلس الانتقالى يبدو بداية لنهج حاول حلف الناتو يائسا تفاديه ألا وهو تقسيم البلد، وأضافت أن اعتراف بريطانيا ودول أخرى بالمجلس الانتقالى والتى بلغ عددها ٤٣ دولة يعنى طرد ما تبقى من البعثة الدبلوماسية التابعة لنظام القذافى وأمنيا، حقق الثوار تقدما نوعيا على جبهة القتال فى مدن الغرب وأعلنوا سيطرتهم على مدينة الغزايا وبلدتى تاكوت وأم الفار قرب الحدود التونسية، وشن حلف الناتو غارات جوية على مقر القذافى فى باب العزيزية.

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .

مصدر الأحصائيات جوجل أنت الزائر رقم: