نحو أسرة ناجحة ( برضاهما تحلو الحياة )


بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

المقدمة


خير الوصايا ما كانت من رب البرايا .. قال تعالى : 

( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ). الأحقاف: 15


أطع الإله كما أمر واملأ فؤادك بالحذر

الدين حق واجب نور البصيرة والبصر
حافظ عليه فإنه نعم السعادة تتدخر
وأطع أباك فإنه رباك من عهد الصغر
واخضع لأمك وارضها فعقوقها إحدى الكبر
حملتك تسعة أشهر بين التألم والضجر
فإذا مرضت فإنها تبكي بدمع كالمطر
فأطعهما وقرهما كيلا تعذب في سقر
- الإمام الشافعي رحمه الله –



حيّاكنً الله أخواتي الغاليات مع

* سلسلة معاني الربيع *


بين معاني راقيه وهادفة نستنبط معها كنوز هذه الوصية ,

وسنتناول في هذه السلسلة أربع محاور  نحاكي فيها 
جوانب من حياتنا اليومية .


سلسلة معاني الربيع ..

1/ المعنى الأولى = باب إلى الجنة .
2/ المعنى الثانية =تقريب وتأليف الأفكار مع الوالدين.
3/ المعنى الثالثة = العناية النفسية والصحة للوالدين.
4/ المعنى الرابعة = فنون وإبداع نحو بر وإحسان .


و نسعد لمتابعتكنً ومشاركتكنّ  



المعنى الأول : بابكِ إلى الجنة



قصة ؛

روى أنه لما وجه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، الجيش إلى اليرموك قام 
إليه أمية بن الأسكر الكناني فقال: يا أمير المؤمنين هذا اليوم من أيامي لولا 
كبر سني. فقام إليه ابنه كلاب، وكان عابداً زاهداً، فقال: لكني يا أمير المؤمنين
أبيع الله نفسي وأبيع دنياي بآخرتي. فتعلق به أبوه وكان في ظل نخل له وقال: 
لا تدع أباك وأمك شيخين ضعيفين ربياك صغيراً حتى إذا احتاجا إليك تركتهما! 
فقال: نعم أتركهما لما هو خير لي. فخرج غازياً بعد أن أرضى أباه، فأبطأ وكان 
أبوه في ظل نخل له، وإذا حمامة تدعو فرخها، فرآها الشيخ فبكى، فرأته العجوز
فبكت، وأنشأ يقول:


لمن شيخان قد نشدا كلاباً * * * كتاب الله إن ذكر الكتابا

أناديه ويعرض لي حنينٌ * * * فلا وأبي كلابٌ ما أصابا
تركت أباك مرعشةً يداه * * * وأمك ما تسيغ لها شرابا
فإن أباك حين تركت شيخٌ * * * يطارد أينقاً شزباً جذابا
إذا رُتّعن إرقالاً سراعاً * * * أثرن بكل رابيةٍ ترابا
طويلاً شوقه يبكيك فرداً * * * على حزنٍ ولا يرجو الإيابا
إذا غنت حمامة بطن وجٍّ * * * على بيضاتها ذكرا كلابا


فبلغت هذه الأبيات عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فأرسل إلى كلاب فوافاه 

فقال: إنه بلغني أن أباك وجد لفراقك وجداً شديداً فبماذا كنت تبره؟ قال: كنت 
أبره بكل شيء حتى أني كنت أحلب له ناقة فإذا حلبتها عرف حلبي. فأرسل عمر، 
رحمه الله، إلى الناقة فجيء بها من حيث لا يعلم الشيخ فقال له: احلبها. فقام إليها
وغسل ضرعها ثم حلبها في إناء. فأرسل عمر، رحمه الله، بالإناء إلى أبيه فلما أُتي 
به بكى ثم قال: إني أجد في هذا اللبن ريح كلاب. فقال له نسوة كن عنده: قد 
كبرت وخرفت وذهب عقلك، كلاب بظهر الكوفة وأنت تزعم أنك تجد ريحه! 
فأنشأ يقول:


أعاذل قد عذلت بغير علمٍ * * * وهل تدري العواذل ما ألاقي

سأستعدي على الفاروق رباً * * * له حجُّ الحجيج على اتساق
إن الفاروق لم يردد كلاباً * * * إلى شيخين ما لهما تواقي


فقال له عمر: اذهب إلى أبيك فقد وضعنا عنك الغزو وأجرينا ك العطاء. قال: 

وتغنت الركبان بشعر أبيه. فبلغه فأنشأ يقول:


لعمرك ما تركت أبا كلابٍ * * * كبير السن مكتئباً مصابا

وأماً لا يزال لها حنينٌ * * * تنادي بعد رقدتها كلابا
لكسب المال أو طلب المعالي * * * ولكني رجوت به الثوابا


عندما يوصينا الله عز وجل ..فهذا كافي على الدلالة على أهمية هذه الوصية

لذلك ستفسح  لنا فقرة  " مساحة حرة " المجال للحديث عن أهمية وفضل هذه الوصية
من خطبة  "  إنهما والداك " الشيخ مراد عياش اللحياني .. منقولة مع التصرف

***

حديثُنا اليومَ حديثُ حنانٍ وذِكرى، حديثُ شوقٍ وعِبْرة، حديث حُبٍّ واشتِياق،
حديثٌ عن عبادةٍ من أفضل العبادات، وقُربَة من خير القربات، تَسابَق إليها الأتْقياء
من الرسل والأنبياء، والأخيار الصُّلَحاء.
قرَنَها الله مع وجوب عبادته، هي من أحبِّ الأعمال إلى الله، وأفضلها بعد الصلاة،
تتنزَّل بها الرحمات، وتُكشف بها الكُربات، هي مِفتاح كلِّ خير، ومِغْلاق كلِّ شر،
هي من أعظم أسباب دخول الجِنان، والنَّجاة من النِّيران، هي سببٌ في بسْط الرِّزق،
وطول العمر، هي سببٌ في دفْع المصائب، وسببٌ في إجابة الدعاء.
إنَّه حديثٌ عن أغْلى وأعزِّ وأكرم إنسانَيْن لك، إنَّه "بر الوالدين".
إنَّنا في زمنٍ قد عَظُمَتْ غُربَتُه، واشتدَّت كُربَتُه، فلم يرحَم الأبناء دموعَ الآباء، ولم
يرحَم البنات شفقة الأمهات، في هذا الزمان الذي قلَّ فيه البِرُّ، وازداد فيه العقوق
والشرُّ، كم نحن بحاجةٍ إلى مَن يُذكِّرنا فيه بحقِّ الوالدين وعظيم الأجر لِمَن برَّهما!
اثنان إذا ذكرتهما ذكرت البر والإحسان، اثنان إذا ذكرتهما أسعفَتْك بالدُّموع العَيْنان،
مَضَتْ أيَّامُهما، وانقَضَى شبابُهما، وبَدَا لك مَشِيبُهما، وقَفَا على عتَبَة الدنيا وهما
ينتَظِران منك قلبًا رقيقًا، وبِرًّا عظيمًا، وقَفَا ينتَظِران منك وفاءً وبرًّا، فالجنَّة لِمَن برَّهما،
والنار لِمَن عقَّهما، فطُوبَى لِمَن أحسَنَ إليهما، وطُوبَى لِمَن أضحكهما، وطُوبَى لِمَن
أعزَّهما، وطُوبَى لِمَن أكرَمَهما، وطُوبَى لِمَن نظَر إليهما نظرَ رحمةٍ وودٍّ وإحسان، وتذكَّر
معها ما كان منهما من برٍّ وعطفٍ وحنان، طُوبَى لِمَن أسهَرَ ليلَه، ونصب في نهاره،
وأضنى جسده في حبِّهما، طُوبَى لِمَن شمَّر عن ساعد الجد في برِّهما، فما خرَجَا
من الدنيا إلاَّ وقد كتَب الله له رضاهما.
أيُّها الإخوة، برُّ الوالدين وصيَّة الله ربِّ العالمين للإنسان؛ ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ) [لقمان: 14].
لله - سبحانه - نعمة الخلق والإيجاد، وللوالدين - بإذنه - نعمةُ التربية والإيلاد،
يقول ابن عباس - رضِي الله عنهما -: ثلاث آياتٍ مقرونات بثلاثٍ، لا تُقبَل واحدةٌ
بغير قرينتها: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ )[المائدة: 92]، فمَن أَطاعَ الله ولم يُطِع
الرسول، لم يُقبَل منه، و(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) [البقرة: 43]، فمَن صلَّى ولم
يزكِّ، لم يُقبَل منه، (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ) [لقمان: 14]، فمَن شكَر الله ولم يَشكُر
لوالديه، لم يُقبَل منه.
أيُّها المؤمنون:
إحسان الوالدين عظيم، وفضلُهما سابق، تأمَّلوا حالَ الصِّغَر، وتذكَّروا ضعْف الطفولة،
حملَتْك أمُّك في أحشائها، ولا يزيدها نموُّك إلا ثقلاً وضعفًا، وعند الوَضْعِ رأَت الموت
بعينها، ولكنْ لَمَّا رأَتْك بجانبها سرعان ما نسيتْ آلامَها، وعلَّقت فيك جميع آمالها،
رأتْ فيك بهجةَ الحياة وزينتها، ثم شَغَلَتْ بخدمتك ليلَها ونهارَها، تغذيكَ بصحَّتها،
طعامك درُّها، وبيتك حجرُها، ومركبك يداها وصدرها وظهرُها.


تُحيطُك وتَرعاك، تَجُوع لتَشبَع أنت، وتَسهَر لتنام أنت، فهي بك رحيمة، وعليك

شفيقة، إذا غابَتْ عنك دعوتَها، وإذا أعرضَتْ عنك ناجَيْتَها، وإذا أصابَكَ مكروهٌ
استَغثتَ بها، تحسب كل الخير عندها، وتظنُّ أنَّ الشرَّ لا يصلُ إليكَ إذا ضمَّتْك إلى
صدرها أو لحظَتْك بعينها.


أمَّا أبوك فأنت له مَجبَنَة مَبخَلَة، يكدُّ ويسعى، ويَدفَع عنك صُنُوف الأذى، ينتَقِل

في الأسْفار، يَجُوبُ الفَيافِي والقِفار، ويتحمَّل الأخطار؛ بحثًا عن لقمة العيش،
يُنفِق عليك ويُصلِحُك ويربِّيك، إذا دخلتَ عليه هشَّ، وإذا أقبلتَ إليه بشَّ، وإذا
خرج تعلَّقت به، وإذا حضَر احتضنت حجره وصدره.


هذان هما والداك، وتلك هي طفولتك وصِباك، فلماذا التنكُّر للجميل؟ وعلامَ

الفَظاظة والغِلظة، وكأنَّك أنت المُنعِم المتفضِّل؟!


أخرَجَ الشيخان وغيرُهما - واللفظ لمسلم - عن عبدالله بن عمرو بن العاص -

رضي الله عنهما - قال: أقبَلَ رجلٌ إلى رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فقال:
أُبايِعك على الجهاد والهجرة أبتغي الأجر، قال: ((فهل من والديك أحدٌ حيٌّ))؟ قال:
نعم، بل كلاهما، قال: ((فتبتغي الأجر من الله؟))، قال: نعم، قال: ((فارجِعْ إلى
والدَيْك فأحسِنْ صحبتهما)).
وسُئِل النبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: ((الصلاة
على وقتها))، قيل: ثم أي؟ قال: ((بِرُّ الوالدين))، قيل: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في
سبيل الله))؛ رواه البخاري ومسلم.
فبرُّ الوالدين مُقدَّم حتى على الجهاد في سبيل الله.
وجاء رجلٌ إلى النبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يستَأذِنه في الجهاد، فقال: ((أحَيٌّ
والداك؟)) قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد))؛ متفق عليه.


وعن معاوية بن جاهمة السُّلمي قال: أتيتُ رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -

فقلت: يا رسول الله، إني كنتُ أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجهَ الله والدارَ
الآخرة، قال: ((ويحك، أحيَّةٌ أمُّك؟))، قلت: نعم، قال: ((ارجع فبرَّها))، قال: ثم
أتيتُه من الجانب الآخَر فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردتُ الجهادَ معك أبتغي
بذلك وجهَ الله والدارَ الآخرة، قال: ((ويحك، أحيَّة أمك؟))، قلت: نعم يا رسول الله،
قال: ((فارجع إليها فبرَّها))، ثم أتيتُه من أمامه فقلت: يا رسول الله، إنِّي كنت أردتُ
الجهادَ معك أبتغي بذلك وجهَ الله والدارَ الآخرة، قال: ((ويحك، أحيَّة أمك؟))، قلت:
نعم يا رسول الله، قال: ((ويحك، الزَمْ رجلَها فثَمَّ الجنة))؛ رواه ابن ماجه وصحَّحه
الألباني.


أيها المؤمنون:

إنَّ وجود والدينا أو أحدهما على قيدِ الحياة نعمةٌ من الله يجب اغتنامُها وانتهازُها؛
لكيلا نتحسَّر حين لا تُفِيد الحسرة، فمن صور البرِّ: المحبَّةُ والتقدير، والطاعة والتوقير،
والتأدُّب أمامهما، وصدق الحديث معهما، وتحقيق رغبتهما في المعروف، والنَّفَقَة
عليهما ما استَطعتَ.


ألاَّ نرفع أصواتنا عليهما، وأنْ نلين لهم القول ونرفق بهما، لا نحدِّثهما بغلظةٍ أو

خشونة أو رفع صوت، نجنِّبهما كلَّ ما يُورِث الضجر؛ ( فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا )
[الإسراء: 23]، نتخيَّر الكلمات اللطيفة، والعِبارات الجميلة، والقول الكريم.
وأنْ نطيعهما فيما يَأمُران به، وألاَّ نحدَّ النظر إليهما، وأنْ نستأذن منهما عندما ننوي
السفر، وأنْ نقوم لهما، ونُقبِّل الرأس واليد، وأنْ ندْعو لهما، وأنْ نسعى في رِضاهما،
ونجتَهِد ونتحمَّل المشقَّة في ذلك.


ندفَع عنهما الأَذى، نتواضَع لهما، نخفض لهما جناح الذلِّ؛ رحمةً وعطفًا، وطاعة

وحسن أدب، لقد أقبَلاَ على الشيخوخة والكِبَر، وتقدَّما نحو العجز والهرم، بعد أنْ
صرَفَا طاقتهما وصحَّتهما وأموالهما في تربيتك وإصلاحك، فلقد أنهيا مهمَّتهما، وانقَضَى
دورُهما، وابتدأ دورُك، وها هي مهمَّتك؛ ( فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَاوَقُلْ لَهُمَا
قَوْلًا كَرِيمًا ) [الإسراء: 23].


قال رجلٌ لعمر بن الخطاب - رضِي الله عنه -: إنَّ لي أمًّا بلَغ منها الكبر أنها لا تقضي

حوائجها إلاَّ وظهري لها مطيَّة، فهل أدَّيتُ حقَّها؟ قال: لا؛ لأنها كانت تصنَع بك
ذلك وهي تتمنَّى بقاءَك، وأنت تصنَعُه وأنت تتمنَّى فراقها، ولكنَّك مُحسِن، والله يُثِيب
الكثيرَ على القليل.
نعم، إنَّ حقَّهما عظيم، ولكن الجأ إلى الدعاء لهما في حال الحياة وبعد الممات؛
اعترافًا بالتقصير، وأملاً فيما عند الله؛ ( رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) [الإسراء: 24].
كانو.....

الصحابي الجليل حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد، الخزرجي، النجاري،
أبو عبدالله رضي الله عنه: قال الإمام الذهبي - رحمه الله -: شهد بدرًا والمشاهد،
ولا نعلم له رواية، وكان ديِّنًا، خيِّرًا، برًّا بأمه.
عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((دخلتُ الجنة
فسمعت فيها قراءةً، قلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان، كذاكم البر، كذاكم
البر)) من عرف ببر الوالدين من العلماء والأخيار عبدالعال بن سعد الرشيدي


نبض الواقع ~



ما مدى الإدراك بأهمية البر بالوالدين  في حالنا الواقع الآن ..

قد نرى بعض من  المتناقضات ..
فقد نحفظ الكثير من الأدلة ونعلم الكثير من المعاني التي تحث على
البر وتأمرنا بالإحسان ولكن لا يتعد هذا حدود الحفظ والكتب ..
فلا نرى واقع ذلك في أنفسنا ونياتنا بل قد تطغى علينا العادة فتسلب العمل نيته  ..
ولا ندرك أن بين أيدينا أبواب للجنة من الجهل أن لا نستشعر معنى دخولها ..
فبسمة و كلمة هي أسهل الطرق ومع ذلك نغفل عن احتسابها ومعرفة قيمتها في حق الوالدين
بينما هي في نفسها أجر .. فكيف لو اجتمعت لمن هم أولى الناس بها ..
نحتاج كثيرا إلى تفعيل هذا الأمر العظيم والوصية الغالية في قلوبنا ونستشعرها
حينها سنعلم حقها وسيكون أثرها في حياتنا الدنيا و الآخرة

عمل تطبيقي :
عملنا أُخيتي الغالية  هو :  تطبيق آيات الإحسان والطاعة في حياتنا اليومية وذلك
باستشعارها واحتساب وتجديد النية في جميع تعاملنا مع والديناوالعمل بها ؟
سوف نجني منها الكثير ()  

وقل لأحلام دثرها الفناء ** الأماني وحدها لا تعلي بناء..
  ~ ~
لترى الثمرة ابذر البذرة ** ودع النتائج لرب الأرض والسماء.


<< رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه >>  


قال الشاعر:
لأمك حق لو علمت كبير... كثيرك يا هذا لديه يسير.
فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي... لها من جواها أنة وزفير.
وفي الوضع لو تدري عليك مشقة... فكم غصص منها الفؤاد يطير.
وكم غسلت عنك الأذى بيمينها... ومن ثديها شرب لديك نمير.
وكم مرة جاعت وأعطتك فوق قوتها... حنوا وإشفاقا وأنت صغير.
فضيعتها لما أسنت جهالة... وطال عليك الأمر وهو قصير.
فدونك فارغب في عميم دعائها... فأنت لما تدعو إليه فقير. 


وقل لأحلام دثرها الفناء ** الأماني وحدها لا تعلي بناء..

  ~ ~
لترى الثمرة ابذر البذرة ** ودع النتائج لرب الأرض والسماء.


<< رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه >>  



المعنى الثاني : تقريب وتأليف الأفكار مع الوالدين


قصة ؛



روى ابن قدامة في كتاب التوابين عن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ:

" بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ مَعَ أَبِي حَوْلَ الْبَيْتِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ وَقَدْ رَقَدَتِ الْعُيُونُ وَهَدَأَتِ
الأَصْوَاتُ إِذْ سَمِعَ أَبِي هَاتِفًا يَهْتِفُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ شَجِيٍّ، وَهُوَ يَقُولُ:
يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ
يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ
قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَانْتَبَهُوا
وَأَنْتَ عَيْنُكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنمِ
هَبْ لِي بِجُودِكَ فَضْلَ الْعَفْوِ عَنْ جُرْمِي
يَا مَنْ إِلَيْهِ أَشَارَ الْخَلْقُ فِي الْحَرَمِ
إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لا يدركه ذو سرف
فمن يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالْكَرَمِ


قَالَ: ِ فَقَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ! أَمَا تَسْمَعُ صَوْتَ النَّادِبِ لِذَنْبِهِ الْمُسْتَقِيلِ لِرَبِّهِ؟ الْحَقْهُ

فَلَعَلَّ أَنْ تَأْتِيَنِي بِه. فَخَرَجْتُ أَسْعَى حَوْلَ الْبَيْتِ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى
الْمَقَامِ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقُلْتُ: أَجِبِ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ -، فَأَوْجَزَ فِي صَلاتِهِ وَاتَّبَعَنِي. فَأَتَيْتُ أَبِي فَقُلْتُ: هَذَا الرَّجُلُ يَا أَبَتِ. فَقَالَ
لَهُ أَبِي: مِمَّنِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: وَمَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مُنَازِلُ بْنُ لاحِقٍ، قَالَ:
وَمَا شَأْنُكَ وَمَا قِصَّتُكَ؟ قَالَ: وَمَا قِصَّةُ مَنْ أَسْلَمَتْهُ ذُنُوبُهُ وَأَوْبَقَتْهُ عُيُوبُهُ ؛ فَهُوَ
مُرْتَطِمٌ فِي بَحْرِ الْخَطَايَا. فَقَالَ لَهُ أَبِي: عَلَيَّ ذَلِكَ فَاشْرَحْ لِي خَبَرَكَ. قَالَ: كُنْتُ
شَابًّا عَلَى اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ لا أُفِيقُ عَنْهُ، وَكَانَ لِي وَالِدٌ يَعِظُنِي كَثِيرًا وَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ!
احْذَرْ هَفَوَاتِ الشَّبَابِ وَعَثَرَاتِهِ! فَإِنَّ لِلَّهِ سَطَوَاتٍ وَنَقَمَاتٍ مَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ،
وَكَانَ إِذَا أَلَحَّ عَلَيَّ بِالْمَوْعِظَةِ أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الأَيَّامِ أَلَحَّ
عَلَيَّ بِالْمَوْعِظَةِ فَأَوْجَعْتُهُ ضَرْبًا فَحَلَفَ بِاللَّهِ مُجْتَهِدًا لَيَأْتِيَنَّ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامِ فَيَتَعَلَّقُ
بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَيَدْعُو عَلَيَّ، فَخَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ،
وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يَا مَنْ إِلَيْهِ أَتَى الْحُجَّاجُ قَدْ قَطَعُوا
عُرْضَ الْمَهَامِهِ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ بُعْدِ
إِنِّي أَتَيْتُكَ يَا مَنْ لا يُخَيِّبُ مَنْ
يَدْعُوهُ مُبْتَهِلا بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ
هَذَا مُنَازِلٌ لا يَرْتَدُّ عَنْ عُقَقِي
فَخُذْ بِحَقِّيَ يَا رَحْمَانُ مِنْ وَلَدِي
وشِلَّ مِنْهُ بِحَوْلٍ مِنْكَ جَانِبَهُ
يَا مَنْ تَقَدَّسَ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ


قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا اسْتَتَمَّ كَلامَهُ حَتَّى نَزَلَ بِي مَا تَرَى، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ فَإِذَا

هُوَ يَابِسٌ. قَالَ: فَأُبْتُ وَرَجَعْتُ وَلَمْ أَزَلْ أَتَرَضَّاهُ وَأَخْضَعُ لَهُ وَأَسْأَلُهُ الْعَفْوَ عَنِّي إِلَى
أَنْ أَجَابَنِي أَنْ يَدْعُوَ لِي فِي الْمَكَانِ الَّذِي دَعَا عَلَيَّ. قَالَ: فَحَمَلْتُهُ عَلَى نَاقَةٍ عُشَرَاءَ
وَخَرَجْتُ أَقْفُو أَثَرَهُ حَتَّى إِذَا صِرْنَا بِوَادِي الأَرَاكِ طَارَ طَائِرٌ مِنْ شَجَرَةٍ فَنَفَرَتِ النَّاقَةُ
فَرَمَتْ بِهِ بَيْنَ أَحْجَارٍ فَرَضَخَتْ رأسه فمات فدفتنه هُنَاكَ وَأَقْبَلْتُ آيِسًا وَأَعْظَمُ
مَا بِي مَا أَلْقَاهُ مِنَ التَّعْيِيرِ أَنِّي لا أُعْرَفُ إِلا بِالْمَأْخُوذِ بِعُقُوقِ وَالِدَيْهِ. قَالَ الْحَسَنُ:
وَكَانَ أَبِي يَقُولُ لَنَا: احْذَرُوا دُعَاءَ الْوَالِدَيْنِ! فَإِنَّ فِي دُعَائِهِمَا النَّمَاءَ وَالانْجِبَارَ
وَالاسْتِئْصَالَ وَالْبَوَارَ.
منقول من شؤم العقوق (خطبة) د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم .  

ابنتي تفعل بعض الأمور التي تضايقني.
أبي يرفض دخول تخصص أحبه .
لا أحب أن يتولى أبني قيادة السيارة في هذا السن الصغير .
أمي تفرض رأيها عليّ في اختيار ملابسي .


بين الاختلاف والتربية وبين الأفكار والعواطف

تتصادم حولنا أمور كثيره
أحيانا يكون الوالدين على صواب وأحيانا يكون الأبناء على صواب


* كيف يمكننا أن نجعل اختلافنا لا يفسد العلاقة بين الوالدين والأبناء

* كيف يمكن أن نفّعل الاختلاف لصالحنا .. 
* هل نعطي زمام الأمور كلها للأبناء على سبيل الاعتماد على النفس  
بدون ربط الأمور بالنصح والتوجيه ..


صورة

من هذه الموقف أخواتي الغاليات سنضع بين يديكن نتائج نقاشات سابقة
عن تقريب الأبناء والأباء تحت نشاط عنوانه
||♥ شاركينا: رياحين الحب والإصلاح في بذل البر والإحسان ♥||


نتمنى لكن مشاهدة وقرأة ممتعة وفائد



الحلقات والنتائج ...



.....



الحلقة الأولى :: رفع الصوت وعدم الاحترام ::


كانوا ...
  كان حيوة بن شريح: يقعد في حلقته يعلم الناس , فتطل له أمه , وتقول له:
قم ياحيوة فالق الشعير للدجاج , فيقوم ويترك التعليم. وقيل: من لم يبر أبويه في
حياته , لم تبك عيناك على وفاته. وقيل لمعاوية بن قرة: كيف أبنك معك؟ قال:
نعم الأبن كفاني أمر دنياي , وفرغني لآخرتي. وكان أبوهريرة يحمل أمه معه إلى
المرافق وينزلها عنه , وكانت مكفوفة كبيرة. منقول  
صورة



نبض الواقع ~



هل أنتِ بارة بوالديك؟!

حتى تتمكني من تقييم نفسكِ في هذا:
اعكسي المعادلة:
بمعنى لو كنتِ مقام أحد والديك
وولدك يصنع كما تصنعين أنت الآن مع والديك...
أحياء أو ميتين..
هل سيرضيكِ هذا الموقف وعموم التصرفات..
التي تفعلينها أنتِ.. لو كانت موجهة إليك وأنت الوالدة!
راجعي نفسك!
عدلي تقصيرك..
وتأكدي أنك لو قصرتي في بر والديك فأنتِ الخاسرة
لأنه سيفوتكِ خيرات كثيرة بسبب تقصيركِ.
منقول من [مواقف + رسائِلَ مِن نُور ] الموقف الأول || ففيهما فَجاهِـد ||
ظِـلاَلُ اليَّـاسَميـنْ,

عمل تطبيقي :
عملنا أُخيتي الغالية  هو : حاول كثيرًا الإبتعاد عن كلمة " لا " مع والديكِ
والتصادم , أظهري لهم الإحترام والتقدير وحاجتكِ لتوجيهم وإرشادتهم  ؟
سوف نجني منها الكثير ()  

وقل لأحلام دثرها الفناء ** الأماني وحدها لا تعلي بناء..
  ~ ~
لترى الثمرة ابذر البذرة ** ودع النتائج لرب الأرض والسماء.


<< رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه >>  



المعنى الثالث : العناية النفسية والصحة للوالدين.

قصة ؛



دخلت علي في العيادة امرأة في الستينات بصحبة ابنها الثلاثيني !

لاحظت حرصه الزائد عليها ، يمسك يدها ويصلح لها عباءتها ويمد
لها الأكل والماء


بعد سؤالي عن المشكلة الصحية وطلب الفحوصات، سألته عن حالتها

العقلية لأنّ تصرفاتها لم تكن موزونة ولا ردودها على أسئلتي ، فـ قال :
إنها متخلفة عقليا منذ الولادة
تملكني الفضول فـ سألته فـ من يرعاها ؟
قال : أنا ،
قلت : والنعم ! ،
ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها ؟
قال : أنا أدخلها الحمّام -أكرمكم الله- وأحضر ملابسها وانتظرها إلى
أن تنتهي وأصفف ملابسها في الدولاب و أضع المتسخ في الغسيل
واشتري لها الناقص من الملابس !
قلت : ولم لا تحضر لها خادمة ؟!
قال : لأن أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها الشغالة


اندهشت من كلامه ومقدار برّه بامه وقلت : وهل أنت متزوج ؟

قال : نعم الحمد لله ولدي أطفال
قلت : إذن زوجتك ترعى أمك ؟
قال : هي ما تقصر وهي تطهو الطعام وتقدمه لها , وقد أحضرت لزوجتي
خادمه حتى تعينها ، ولكن أنا أحرص أن آكل معها حتى أطمئن عشان السكر !


زاد إعجابي ومسكت دمعتي !

اختلست نظرة إلى أظافرها فرأيتها قصيرة ونظيفة ، قلت :
ومن يقص لها أظافرها ؟
قال : أنا ، وقال يا دكتورة هي مسكينة !


نظرت الأم لـ ولدها وقالت : متى تشتري لي الشيبس ؟!

قال : تؤمري .. الان بنروح على البقاله نشتري الشيبس
طارت الأم من الفرح وقالت : ألان .. ألان !
التفت الابن وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار .. "


سويت نفسي أكتب في الملف حتى ما يبين أنـّي متأثرة " !

وسألت : ما عندها غيرك ؟
قال : أنا وحيدها لأن الوالد طلقها بعد شهر ..
قلت : اذا والدك هو من رباك ؟
قال : لا جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفيت الله يرحمها وعمري عشر
سنوات !
قلت : هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها اهتمت فيك ؟ أو فرحت
لفرحك أو حزنت لحزنك ؟
قال : يا دكتورة ، أمي مسكينة من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف
عليها وأرعاها ..


كتبت الوصفة وشرحت له الدواء ..

مسك يد أمـّه , وقال : يلا ألان نروح عالبقالة ...
قالت : لا وديني مكـّة !


.. استغربت ! ,

قلت : لها ليه بدك تروحي مكة ؟
قالت : مشان اركب الطيارة !
قلت له : معقول رح توديها لـ مكّة ؟
قال : طبعا..
قلت : هي ما عليها حرج لو لم تعتمر لانها مريضه والمريض ما عليه حرج ،
ليه توديها وتضيّق على نفسك ؟ ,
قال : يمكن الفرحة اللي تفرحها اذا وديتها أكثر أجرا عند رب العالمين من
عمرتي بدونها ..


خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للرّاحة ،

بكيت من كل قلبي وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أماً ..
فقط حملت وولدت لم تربي... لم تسهر الليالي... ولم تُدرسه.. ولم تتألم
لألمه.. لم تبكي لبكائه... لم يجافيها النوم خوفا عليه , لم.. ولم.. !
ومع كل ذلك كل هذا البر!


بر الوالدين المسنين ورعايتهم !



عندما يواجه الوالدان المسنان تدهورا عقليا أو جسديا متسارعا يكون الأمر صعبا

بالنسبة لجميع اقربائهم. فالابن \ةالراعي لوالديه يشعر أن الساعات العديدة من
رعاية وبرالوالدين التي يقدمها لا تنجح في وقف حالة التدهور الطبيعي وغير العكسي..
اليكم بعض النصائح لإراحة البال!


قال تعالى:  (وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر

احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما (23) واخفض
لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)
صدق الله العظيم.


اذا كنتم بالفعل تقومون برعاية و بر الوالدين، فانتم تعرفون بالتاكيد الضغط الكبير

المنطوي على ذلك. حتى لو كانت صحة والديكم جيدة وهم يحتاجون فقط الى
القليل من المساعدة في انشطة معينة، فهذا لا يعني انكم قلقون بشانهم بشكل اقل.
في الواقع، فقد تكونون قلقين اكثر، لان مخاوفكم تعتمد على نقص المعرفة حول
ما سيحدث في المستقبل وحول السيناريوهات التي لا يمكن ان تتوقعوها.


اليكم بعض النصائح لتحسين رعاية الوالدين ورعاية انفسكم:



1. تقاسموا المهام مع شخص اخر



قد تترددون في اللجوء الى الاخرين للمساعدة في رعاية الوالدين. الاسباب يمكن

ان تكون متنوعة - ربما انكم تعرفون ان ذلك يتطلب بذل الكثير من وقتكم وطاقتكم
وتشعرون بعدم الارتياح من التحدث عن هذه الصعوبة لشخص اخر الذي يمكن ان
يساعدكم في ذلك. ربما تخشون من ان يكون الشخص الاخر عديم المسؤولية او
الاسوا من ذلك، تكتشفون انه قاسي او عنيف. في معظم الاحيان، فان اقارب
واصدقاء والديكم يسعدون بتقديم المساعدة في رعايتهم. اذا لم تطلبوا المساعدة
فقد لا تتلقوها مطلقا ومع مرور الوقت فان العبء البدني والنفسي من كونكم مقدمي
الرعاية الوحيدين لوالديكم سوف تظهر علاماته عليكم من الناحية – الصحية،
الاجتماعية، الاسرية، في العلاقات الرومانسية وفي الوقت الذي تخصصونه لانفسكم.


2. ضعوا خطة طويلة الاجل



عندما يصل الوالدين الى سن الشيخوخة ويصبحون غير مستقلين تماما، فمن السهل

تحويل قضاء كل احتياجاتهم لعادة. اذا وضعتم مسبقا مع والديكم خطة حول رعايتهم
في المستقبل، فان ذلك سوف يسهل على جميع المعنيين بذلك. يجب عليكم
التحقق من التغطية الصحية التي لديهم، التعرف على الاطباء الذين يعالجونهم والادوية
التي ياخذونها. ..... لا تنسوا ان نظام التغذية والتدريب البدني الصحي هو جزء
اساسي من التخطيط لوالديكم. طالما بقوا نشطين، فانهم بذلك يحسون صحتهم،
واستقلاليتهم ويطيلون عمرهم.


3 . الانضمام الى مجموعة دعم



رعاية الوالدين المسنين ليست عملية مرهقة فقط، بل ان ذلك يجعلكم تشعرون في

كثير من الاحيان بانكم تتحملون المسئولية وحدكم. رعاية الوالدين المسنين قد تتسبب
لكم في الانغماس في الروتين والشعور بالوحدة والابتعاد عن اهدافكم الشخصية
واحلامكم المهنية. وهذا قد يسبب لكم الاحباط والارهاق الشديد.


العديد من الناس يمرون في نفس العملية وهناك العديد من مجموعات الدعم التي يمكن

ان تعيركم اذانا صاغية او تقدم لكم نصائح جيدة. يمكن ايضا الحصول على الدعم من
خلال المجتمعات والمنتديات على شبكة الانترنت، وهذا مثالي للاشخاص الذين ليس
لديهم الكثير من الوقت ومشاغلهم كثيرة.


4 . اهتموا بانفسكم



رعاية الوالدين هي وظيفة بدوام كامل. يجب تحضير وجبات الطعام لهم، مرافقتهم

الى الاطباء، شراء المواد الغذائية، مواد للطبخ، مواد لتنظيف المنزل، وحتى مساعدتهم
في الاستحمام او استخدام المرحاض. مع كل هذه المتطلبات، فمن المهم وحتى من
الصعب جدا ان تتذكروا ان تعتنوا بانفسكم ايضا. اذا لم تهتموا بانفسكم اولا
فقد لا تكونون قادرين على رعاية والديكم سواء من الناحية البدنية ام النفسية.
علامات التوتر النفسي تشمل - الغضب، القلق، العزلة الاجتماعية، الاكتئاب،
التعب، العصبية، مشاكل في النوم ومشاكل صحية.


اذا ظهرت اي من هذه الاعراض في حياتكم، تعاملوا معها على انها علم احمر  يشير

الى انكم تحتاجون للراحة، للاسترخاء والاهتمام بحياتكم الخاصة. تاكدوا من انكم
تاكلون بشكل صحيح وتمارسون الرياضة يوميا وضعوا في جدولكم الزمني وقت فراغ
وتاكدوا من انه يمكنكم التنفيس احيانا مع صديق مقرب او من خلال استشاري معين.


5 . تقبلوا ما يمكنكم تغييره وما لا يمكنكم تغييره



يواجه الوالدين المسنين تدهورا عقليا او جسديا وهذا الامر صعب بالنسبة لجميع

اقربائهم. الابن الراعي لوالديه يشعر ان الساعات العديدة من الرعاية التي يقدمها لا
تنجح في وقف حالة التدهور الطبيعي للوالدين. وقد وجدت الدراسات ان اقارب
المسنين يقضون 21 ساعة في الاسبوع في رعايتهم. تعلموا تقبل حقيقة ان والديكم
اصبحوا مسنين وعدم توقع المعجزات. رعايتكم لهم مهمة جدا وحتى لو كانوا لا
يظهرون ذلك فانهم يقدرون كل لحظة تبذلونها من اجلهم.
منقول مع التصرف
كانوا ...
أسامة بن زيد أبو مُحَمَّد الحبُ ابن الحب رضي الله عنه.
أمه أم أيمن واسمها بركة، حاضنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يحبه حباً شديداً وقبض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسامة
ابن عشرين سنة.
قال مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : بَلَغَتِ النَّخْلَةُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ:
فَعَمَدَ أُسَامَةُ إِلَى نَخْلَةٍ فَنَقَرَهَا وَأَخْرَجَ جُمَّارَهَا فَأَطْعَمَهَا أُمَّهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا يَحْمِلُكَ
عَلَى هَذَا وَأَنْتَ تَرَى النَّخْلَةَ قَدْ بَلَغَتْ أَلْفَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي سَأَلَتْنِيهِ وَلا تَسْأَلُنِي
شَيْئًا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا أَعْطَيْتُهَا. منقول من"  من عرف ببر الوالدين من العلماء والأخيار "
عبدالعال سعد الرشيدي


نبض الواقع ~



قد يقل اهتمام الوالدن بنفسيهما عند الكبر ..

وبذلك يأتي دوركِ فقد خص الله عزوجل هذه المرحلة
قال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ
أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ) الإسراء 23
هل تهتمي بنظافة بيتهما خاصة بعد زواجكِ .
ماذا عن صحة طعامهما وما يحتويه من فتأمينات
هل قدمت لهم من العطور هدايا .
هل اشتريت لوالدتك من الأكسسورات  وأدوات الزينة ما يناسبها .
وغيرها الكثير الكثير .
حدثي نفسك .. أين أنت منها ؟!

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أنت الزائر رقم : (مصدر الأحصائيات جوجل)

المتواجدون الأن

( مصدر الأحصائيات جوجل )

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .