طقوس جمعة الآلام المسيحية هى نفسها طقوس الحزن على مقتل الحسين عند الشيعة


كيف تسربت طقوس جمعة الآلام المسيحية الى طقوس الحزن على مقتل الحسين عند الشيعة.
وفقا لكتاب "التشيع العلوي والتشيع الصفوي" للباحث و المفكر الايراني الكبير علي شريعتي :ان وزير الشعائر الحسينية في البلاط الصفوي هو من ادخل طقوس الضرب بالزنجيل والتطبير وأستخدام الآلات الموسيقية الى ايران بعد بعثته الى اوربا و تاثره بطقوس جمعة الالام المسيحية.
ظاهرة الاغتراب لدى الشيعة
استطاعت الصفوية أن تنتشل الوجود الشيعي من قعر السجون وترفعه الى سدة الحكم ليحتل موقعاً متقدماً في المسرح السياسي للمجتمع، والى ذلك الوقت كان الشيعة في ايران أقلية مضطهدة لم تتبلور لها في يوم من الايام هوية اجتماعية مستقلة، وليس لديهم تجربة في العمل السياسي الجماعي وتنظيم المظاهر الاجتماعية، النظام الصفوي يحتاج الى مثل هذه الأمور، فلقد أستحدث منصب وزاري جديد بأسم وزير الشعائر الحسينية، وقد قام هذا الوزير بجلب أول هدايا الغرب لايران وذلك في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وكان هذا أول تماس حضاري بين ايران والغرب لا كما يقال من أن هذا الارتباط والتماس حصل في القرن التاسع عشر.
 
ذهب وزير الشعائر الحسينية الى أوربا الشرقية وكانت تربطها بالدولة الصفوية روابط حميمة، وأجرى تحقيقات ودراسات و اسعة حول المراسيم الدينية والطقوس المذهبية والمحافل الاجتماعية المسيحية وأساليب أحياء ذكرى شهداء المسيحية والوسائل المتبعة في ذلك حتى أنماط الديكورات التي كانت تزين بها الكنائس، وأقتبس تلك المراسيم والطقوس وجاء بها الى ايران حيث أستعان ببعض الملالي لاجراء بعض التعديلات عليها لكي تصبح صالحة لاستخدامها في المناسبات الشيعية، ما أدى الى ظهور موجة جديدة من الطقوس والمراسيم المذهبية لم يعهد لها سابقة في الشعائر الدينية الاسلامية، ومن تلك المراسم النعش الرمزي والضرب بالزنجيل والتطبير وأستخدام الآلات الموسيقية وأطوار جديدة في قراءة المجالس الحسينية، وأهم من ذلك تجسيد مأساة عيسى المسيح والوان التعذيب الذي لاقاه سواء من قومه (اليهود) أو من الحكام الظلمة (القياصرة)، كذلك تحت عنوان المصائب، وهو مصطلح يطلق على مجموعة هذه المراسيم التي أقتبسها الصفويون وأدخلوها الى التاريخ الشيعي لتصبح جزءاً من الهوية الشيعية وتستخدم في تجسيد المصائب التي تعرض لها أهل البيت والإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه.

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أنت الزائر رقم : (مصدر الأحصائيات جوجل)

المتواجدون الأن

( مصدر الأحصائيات جوجل )

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .