حسرة وألم .. قصة واقعية تدمي القلب


هذه نبضات المشاعر لاسارى الحب....
هذه كلمات القلوب لمن يبحثون عن حياة زوجية سعيدة
الى كل شاب اسرته نظرة فتاة جميلة
والى كل فتاة تبحث عن مصاحبة شاب مميز
الى فارس الاحلام الى فتاة العمر اليهم جميعا ابعت صوتى محذرا ومنبها ومعلما ومرشدا
قلب ينبض ومشاعر تتحرك وشهوة تغلى
نظرات حائرة واصوات مختلطة وشعور متدفق
هذه هى احوال الفتيات والشباب فى هذا الزمان
لا تنام على فراشها فهى تفكر فيه
وهو لا يستلذ بنوم سهره لرضاها
هى لا تاكل وهو لا يذاكر
هى لا تتحدث ..صامتة دائما
وهو شارد بذهنه مفكر حيران هما يحبان بعضهما ولكن
اغمضوا عيونكم واحبسوا انفاسكم فاليكم فواجع الدنيا والامها

كتبت حنان رسالتها المليئة بالالام والدموع
عمرى 26 سنة احدثكم من خلف القضبان كنت فتاة جامعية فى كلية الهندسة
ورايت احمد فاحببته واحبنى رايت الدنيا فى عينيه جميلة....ادركت ان كل احلامى ستتحقق بين يديه
انا امى مسنة ووالدى متقاعد وانا الكبيرة فانا امل البيت وسعادته
وتمر الايام وانا اقابل احمد فى الجامعة ولا استطيع البوح عما فى قلبى له من حب وتقدير
وترقب السنة الثانية من الكلية
كان دائما يلاحظ قربى منه وضحكاتى معه وحديثى مع صديقاتى عنه
لدرجة انهم سمونى مجنونة احمد
هو ايضا بدات علامات الحب تظهر عليه
صارحنا بعضنا بالحب لكن ما العمل هو من اسرة متوسطة الحال وانا كذلك
لكنهم يروننا صغارا مع اننا نملك المشاعر والعواطف
ليس هناك حل الا الزواج العرفى
وفعلا تم ما نريد ووقعت فى وحل الاثام
كانت لحظات السعادة قليلة لكن الشيطان كان يزينها
مرت الايام امى تتعجب من شرود ذهنى الدائم ووالدى يغضب من عدم جلوسى معهم على مائدة الطعام
غير لونى واصفر وجهى وضعف جسمى كثيرا
كل هذا سببه احمد ...كنت اشعر احيانا انه يحبنى حبا كبيرا واحيانا اشعر بلا مبالاة شديدة
سبحان الله.....كثيرا ما اتذكر والدتى وهى فى محراب الصلاة تدعوا الله وتبكى وتقول يا رب
"تنجح ابنتى وترزقها الزوج الصالح"
كانت تلك الدعوة كخنجر يطعن فؤادى كلما سمعتها
لم استطع البوح لاحد ولا الحديث مع احد
همومى فقط احاول ان ازيحها من على ظهرى
وتمر الايام ...ويتقدم لخطبتى الكثير من العرسان والشباب
وتهطل الدموع من عينى وانا ارفض ويسبنى والدى سبا شديدا
ويأمرنى ان اقدم العصير للعريس وادخل الى غرفة الضيوف
ودمعة تسبقنى على خدى ويقول والدى تقدمى يا حنان
لا باس انها خجولة شيئا يسيرا
كانت فى تلك اللحظات صورة احمد تمر على بشكل غريب
كانت اعماقى تبكى ،وقد ادركت انى سقطت فى مستنقع لا ادرى هل ساخرج منه ام لا
كانت كل ذرة فى جسدى تقول لذلك العريس ..أرجوك لا تتزوجنى
انت تستحق واحدة اخرى غيرى
وتمر الايام وارسل احدى صديقاتى تطلب من ذلك العريس ان يعتذر لاننى غير موافقة واهلى يجبروننى
ويعتذر الاول والثانى والثالث والعاشر ، وكادت امى تفقد صوابها
كنت انظظر بعينى الى اختى الصغرى سعاد ، نظرات حب واخاء
تمنيت لو يحدثها قلبى فيقول :احذرى يا سعاد.. احذرى عندما تكبرين من حب يقودكِ الى الحرام...
اننى الآن ابكى وانا اكتب لكم رسالتى هذه من عنبر النساء فى سجن فى احدى الدول العريبة
لقد شعرت يوما بصداع غريب .. سقطت على الارض وذهبت بى احدى صديقاتى الى الطبيب وكان الجواب ..مبروك..انتى حامل.
لن انسى ابدا تلك اللحظة جئت الى احمد بعد احدى المحاضرات
ارجوك يا احمد الحقنى ..الحقنى.. ادركنى
كان يبتسم وكان شيئا لم يحدث، تبين لى ان حبه كان مجرد شهوة عابرة، واما الليالى الطويلة التى كنا نقضيها كانت مجرد عبث ولهو
بدأت اطلب منه الزواج وان يتقدم لخطبتى واننى ساحاول من الوالد ان لا يطلب منه شيئا
لكن كان يعتذر ..الوضع المادى صعب والحياة اكبر مما تتصورين وغيرها من الاعتذرات الواهية
ذهبنا الى طبيب اجهضنا الجنين واسقطناه
ومرت الاشهر وحمل آخر وحدث له ما حدث للحمل الاول
كنت حقيقة اسيرة لذلك الشاب..اعيش بلا هدف واسير بلا خريطة
اما الجامعة فلا تسالونى عنها ..السنة الثالثة لم انجح فيها
كذبت على والداى واخبرتهم اننى نجحت وعلى بعض المواد الدراسية فقط
حتى بعض صديقاتى كن يحذرننى من مغبة صحبة شاب وانها تقود الى هموم والام
لكن صدقونى يا اخوانى بعدى عن ربى سبحانه وتعالى كان هو السبب
ستقولونى لى كيف صلاتك يا حنان؟
وكيف قراءتك للقرآن؟
سأقول لكم انا لا اعرف الا قنوات الغناء والعاب الكمبيوتر، انا مقصرة مع ربى سبحانه وتعالى
صدقونى كم ذرفت الدموع ليلا على فراشى لأنفس عن الهم الذى يجتاح صدرى فكرت كثيرا ماذا افعل مع احمد ؟
كانت المصيبة اننى رايته يضحك مع بعض الفتيات فى الجامعة فادركت حينها اننى احقر فتاة فى الدنيا
لاننى بعت عرضى بورقة صغيرة خدعنا انفسنا انها عقد زواج
فجاة اختفى احمد من حياة ، هاتفه المحمول مغلق ، لا يحضر الى الجامعة ..سألت عنه كل اصدقائه لكن لا خبر
ثلاثة اشهر كاملة وبعدها دخلت حنان اختكم الى مستنقع الرذيلة ..تعرفت على شاب آخر ..امضينا الوقت على الآلام التى كنا نظنها سعادة
فضحنى ببعض الصور العارية هربت من المنزل ..ذهبت الى احدى الصديقات فى قرية بعيدة .. ملت منى صديقتى
خرجت من عندها لا ادرى الى اين ..كنت فى الليل وحيدة تمر بى صورة والدى الحنون بابتسامته العذبة التى كان يستقبلنى بها عند عودتى من الجامعة.
صراخ اختى الصغرى سعاد عندما لا احضر لها بعض الحلوى ..نظرات امى العطوفة على..آية الكرسى التى كانت معلقة فى صالة المنزل.
أذان الفجر..شاشة الكمبيوتر .. اول مرة رأيت فيها أحمد ..صور وصور وذكريات اليمة مرت على وانا لا اشعر
كنت امشى غى تلك القرية وحيدة
حنان .. حنان هربت من اسرتها خوف الفضيحة وهى الآن بلا ام ولا اب ولا ارض ولا وطن ولن اكمل لكم بقية القصة .. لن اكملها لكم فانتم تعرفون ليالى حمراء فى وكر صغير
ثم قضية آداب فى قسم الشرطة ثم تحويل الى سجن النساء فى المدينة
هنا فى السجن حيث الروائح الكريهة والصور الغامضة بين انياب لا ترحم .. مخدرات وتدخين ومعاصٍ وانين ..
يا الله .. يا الله
كنتى ستكونين مهندسة فى يوم ما يا حنان كنتى ستسعدين والديكى
لكن هذه نتيجة حب كاذب وزواج مزيف محرم
صدقونى يا شباب انا ابكى وفى قلبى توبة لله .. اعلم اننى ساقضى هذه المدة ثم ساخرج الى المجتمع مرة اخرى
لكننى لا اريد العودة الى الحرام ابدا
لا.. لا اريد ان ارجع الى الحرام
لقد ادركت معنى قوله تعالى " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴿٥﴾ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴿٧﴾ "
بالله عليكم.. بالله عليكم يا من سمعتم قصتى .. ادعوا لى ان اخرج من سجنى بقلب مؤمن تائب ونفس صادقة تقية
رايتم هذه الصورة الاليمة يا شباب؟ ..اوصلت الى مسامعكم هذه الالحان الحزينة يا فتيات؟
ترى هل انتفضت مشاعركم من قصة حنان ؟
اسألكم بالله .. اسألكم بالله
كم حنان بين فتيات المسلمين ؟ وكم احمد بين شباب المسلمين ؟
كم شاب وفتاة وقعوا فى هذا الزنا المحرم .. الزواج العرفى
يخفون عن اسرهم حقيقة الآمهم ثم يلقون تلك الهموم يشتكى اصلا من فقر ورذيلة واتعاب طويلة
انه الشيطان يزين الشهوة العابرة لتكون علاقة سريعة ثمنهاية مميتة
آه من شبابنا وفتياتنا ..آه من شبابنا وفتياتنا
تخدرهم القنوات وتأسهم الأغنيات وتقيدهم الشهوات فيزدادون هموما على هموم وآلاما فوق آلام ويعيشون حياة مليئة بالاوجاع والاسقام خوف من الفضيحة
قلق على المستقبل وهروب من الواقع
ترى كم مرة بكت ام حنان العجوز؟
وكم مرة تالم والدها ؟
تمر الايام عليهم ولا يدرون اين ابنتهم
ترى ما هى مشاعر سعاد الصغيرة حينما تكبر لتخبرها الام ان اختها ضائعة فقدوها..فقدوها وهى فى زهرة وريعان الشباب
يا شباب الإسلام.. ويا فتيات الإسلام
كم شاب طعن فؤال فتاة؟
وكم فتاة طعنت احلام والديها ؟
كم شاب خدع نفسه قبل والديه فسقط ضحية شهوة؟
وكم فتاة امست سلعة صغيرة تباع بالليلة والساعة ؟
اليست تلك ذنوب منعت النصر ان ياتينا ؟
اليست تلك مصائب اذلت رقبة امتنا ؟
الى كل شاب وفتاة تعلقا بهذه الصورة .. تعلق بهذا الحرام
صورة الزواج العرفى
ادعوكم الليلة .. ادعوكم اليوم ان تصححوا المسار والطريق
كن شجاعا ايها الشباب .. وانتى ايتها الفتاة
اما ان تحيوا حياة كريمة على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ااو لا نريد حراما يقود الى الم
كن شجاعا ايها الشاب .. تقدم لخطبتها من ابيها ان كنت تحبها
وكونى شجاعة اختى وقولى لا اريد حراما يغضب الله
واهلا بك فى بيتنا ان كنت تحب الله
فإذا كانت القلوب قاسية والشهوة متسلطة فإليكم هذه الصور
ان كنتم تستلذون بالحرام فتذكروا كم من شاب عفيف صان عرضه لانه لا يريد اغضاب ربه
وكم من فتاة صادقة حفظت نفسها لأنها تخشى عقاب مولاها
ان كنت تستلذون بالحرام فتذكروا دموع الامهات فى المنازل وذفرات الآباء المجهدين بالاعمال واحلام الاسر التى تنتظر ان يتخرج الشباب والفتيات ليرفعوا راس الامة عاليا
ان كنتم تستلذون بالحرام فتذكروا انكم تعصون من اعطاكم السمع والبصر..تذكروا انكم تعصون من اعطاكم السمع والبصر والجوارح وركب فيكم الحب والمشاعر
ان كنتم تستلذون بالحرام فتذكروا صور اخوات لكم فى فلسطين ظلت تلك الفتيات يحافظن على اعراضهم وسط شهوة وجوع واحتلال
حتى امسكت بهم ايدى الذئاب القذرة وهناك فى معتقلات اسرائيل فقدن اطهر ما يمكن .. ومع ذلك هن ثابتات على مقاومة المحتل ونصرة دين الله جل وعلا
يا من تتزوجين عرفيا اختك هناك خلف القضبان تاكل طعاما فاسدا .. هذا ان اكلته
وتشرب ماء كدرا .. هذا ان شربته
ظهرها يشتكى من سياط صهيون
وعظامها تصرخ من سقيع الغرفة الاسمنتية التى لا غطاء فيها ولا فراش ومع هذا فهى انثى تعيش بهدف وتحيا من اجل رسالة وتقاوم من اجل عقيدة
يا من تتزوج عرفيا هل تلك اللذة .. هل تلك اللذة التى تجدها فى احضان من تنام معك .. تنسيك صراخ اخوانك الاسرى فى جوبا ؟
هل تلك اللذة تنسيك انين اخوانك الجوعى فى دارفور واثيوبيا ؟
دموع تجرى والالام تفرى واخوانك صابرون على لا إله إلا الله
ترى ما هو هدفك؟
ما هو هدفك؟
ان تصاحب هذه وتلك وان تضاجع هذه وهذه ثم ماذا بعدها ؟
هل قدمت لدينك شيئا ؟ هل نصرت نبيك محمد صلى الله عليه وسلم الذى اوذى فى دينه ونفسه وشريعته حتى وهى فى قبره؟
ترى هل انت مستعد لرحيلك عن الدنيا ؟
ان الذى خلقك وكونك واوجدك واجرى الدم فى عروقك نهاك عن زواج كهذا و عن علاقة كهذه.

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أنت الزائر رقم : (مصدر الأحصائيات جوجل)

المتواجدون الأن

( مصدر الأحصائيات جوجل )

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .