أنا... مسلم ... سني *** *** ولست من الاخوان السلفيين ***



الإثنين 25 فبراير 2013


مصطفى الاشقرmostafaalashker@hotmail.com
*** موقف حقيقي ***وقفت أنا واخ صديق لي ملتحي نشتري من فكهاني لنزور بيتا من أهلينا ، وكان يتكلم الفكهاني مع زبائنه في واقعنا المعايش ،والخلاف الدائر بين الاخوان والسلفيين ؛ فرآني أحد الزبائن بلحية خفيفه ...فقال لي سائلا: انت اخواني ... ؟! ، فقلت له : لا ،فقال لي : بل أنت اخواني وصديقك سلفي ، فقلت له : لماذا .....؟ ، فقال لي : لأن لحيتك خفيفة وهو لحيته كبيره ... ؛ فأضحكت صديقي ...! ، قائلا: انا من " الاخوان السلفيين " مستنكرا تصنيف العامة للملتحيين ...! " بلهجتي العرايشية " بتلقائية شديده ،فقالوا لي جميعا انت سوري .......؟ فلم أرد عليهم أو أنكر ؛ و أخبرني الرجل : السلفيين حاجه والاخوان حاجه ...، فقلت لهم لما تصنفون الناس ألستم من أهل السنه ... ؟ ،فقالوا نعم ، فقلت لهم" أنا سني " ولست من "الاخوان السلفيين "وعشت في اطار الشاب السوري قائلا لهم احمدوا ربكم انكم في مصر كلكم سنه وبتختلفوا وانتوا حاجه واحده وانظروا كيف محنة سوريا لأن الخلاف طائفي بين الشيعه والسنه ....؟؟؟؟؟!!!.

*** واقعنا المعايش ***
** لعل هذا الواقع المعايش اليوم في " التفرقة والتمييز والتصنيف " لابناء الحركة الاسلامية لهي من دوائر وجولات الحرب العلمانية " الجاهلية " على الأساس الركيز من التوافق الاجتماعي بين المسلمين " الألفة والاخاء " وهذا الاساس هو أول ركن تم بنائه في مجتمع الهجرة النبوية لتحقيق " لحمة الكتلة الواحده " في مواجهة الباطل بأشكاله المتعدده من شياطين الجن والانس و مشركين ويهود ونصارى وفرس وروم ... الى آخره ، والواقع الان ومنذ أحداث انتفاضة يناير 2011 ومن قبلها أيضا يعتبر هذا الاساس الاجتماعي الايماني هدف استراتيجي يضرب به التيار الاسلامي في مصر والعالم أجمع ..لتفكيك لحمة وقوة المؤمنين ، والمشكلة العظمى في هذا الامر هو استجابة اهواء الاشخاص داخل العمل الاسلامي الى القوقعة الحزبية و الجماعة البؤرية وكل يلخص الاسلام في مسماه ( الاخوان المسلمون ، الدعوة السلفية ، أهل السنة والجماعة ، الجماعة الاسلامية ، الدعوة والتبليغ ) حتى اذا جاء رجل أجنبي غريب على بلاد المسلمين ظن أن أصحاب أحد هذه المسميات هو الاسلام ويصدم بأنها مجموعه أصلها " فكر فردي " أي أنها ترجع الى فرد وان كان من عماليق الدعوة الاسلامية وهذا لاينافي أننا نحتاج الى تجمع حركي تجتمع له أبناء الحركة الاسلامية وترفع له راية ولكن شرط ألا يتبع أفراد ولكنه يتبع " منهج " يقوده مجموعة من أهل العلم الحركي .

ولقد أثرانا أخونا يحي رفاعي سرور بدراسة عن أنماط العاملين في ميدان الحركة الاسلامية والدافع السيكولوجي لتفاعل هذه الانماط مع اسقاطات متعددة للنصوص... قائلا : (( كان الخوارج قساة على المسلمين رحماء بأهل الكتاب ، لذلك فهناك مساحة رابضة داخل النمطين السلفي والإخواني تجعل الطرف العلماني أقرب إلى كل منهما من الآخر، وليس هناك حل إلا بتصدع تلك الأنماط ذاتها ، وإلا فسيدفع الإسلاميون ثمن تلك العقد النفسية، أكرر.. لا حل إلا بتصدع الأنماط القديمة وانبثاق كيان جديد لم يتم ترويضه من قبل النظام على مدار عقود )) ... فجزاه الله خيرا .

*** الألفة سبب في النصرة ***
ولقد كان هذا العنصر من " الألفة " هو أساس النصرة للمؤمنين الاوائل في بناء أعظم تجمع حركي في التاريخ ، كما سماهم الاستاذا محمد قطب (( بالجيل الفريد )) في كتابه الفريد "واقعنا المعاصر " ، و قال الله تعالى فيهم : " حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 63 )" ( سورة الانفال ) .

وجعل الله سببا واحدا لاجتماع هؤلاء الرجال على راي واحد وقلب واحد الا وهو الالفة وهي : اجتماع والتئام ومؤانسة ومجانسه ولحمة و وشيجة بين مجموعه من الناس نحو هدف سامي ، و الأُلْفَة ( في علم النفس ) : خاصيةُ تجاذُبِ الظواهر النفسية في المجال الشعوريّ بتداعي الافكار وترابطها ، وقال صلى الله عليه وسلم : " المؤمنُ يألفُ و يُؤلفُ، و لا خيرَ فيمنْ لا يألفُ و لا يُؤلفُ، و خيرُهمْ أنفعُهمْ للناسِ " ، و عن عمير بن إسحاق قال : كنا نحدث أن أول ما يرفع من الناس أو قال : عن الناس " الألفة " .

قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه ، فإنه أبقى في الألفة ، وأثبت في المودة ) لقد فرق النص النبوي بين الالفة والمودة .


*** بناء التجمع الحركي ***
يجب أن يتآلف المؤمنون وينسجموا ويتجانسوا ويلتئموا وينصهروا مع بعضهم لبناء معسكر وتجمع حركي جديد للمؤمنين في مصر والعالم أجمع ؛ ليكون هذا المعسكر كالنهر الجارف لايقف أمامه شيء ويتميز عن غيره بشفافية المؤمنين مع الجميع ورقتهم لاخوانهم وصلابتهم على عدوهم فيجتمع المؤمنين من أهل الصلابة والرقة والشفافية في معسكر الشريعه والكرامة على الحق" الكتاب والسنه " ومن على شاكلتهم وصفائهم في فهم الواقع عن غيرهم من المنبطحين الذين شوهوا الحركه الاسلامية بتفاهمتهم السريه واللولبيه ورقتهم لمن شوهوهم وورطونا كاسلاميين في نموذج فاشل حتى الان، ولقد كان شيخنا الرقيق العلامة رفاعي سرور رحمه الله وهو أشد الناس عمقا في تحقيق الاخوة في الله مع اخوانه وتواضعا ومواساة لهم يقول دائما : " لابد أن يتعلم الاخوة البغض في الله كما يتعلموا الحب في الله " رحمه الله رحمة واسعه كان حكيم المنطق والفعل.

نجتمع لبناء الحضارة الاسلامية الحقيقية " الخلافة " من خلال بناء المعسكر الذي تتحق به الغلبة للاسلام فيجب علينا ان نلتحم جميعا لبنائه باركانه وركائزه السبعة على توازي تام

** الركيزة الاولى : تعليم ابناء المعسكر ما يناسب الواقع توازيا مع تعلم اصول الدين.

**الركيزة الثانية: توفير وتحقيق منبع المال الصافي الذي يقاوم اهل الباطل اقتصاديا واعلاميا ويطور محاور المعسكر وتطلعاته ويعين على تحقيق تكافل لابناء البنيان المرصوص
**الركيزه الثالثة : قيام مجتمع اسلامي تصوري يحقق التفاعل مع الغير ودعوته مع تحقيق العزلة الشعوريه على التواد والرحمه والالفة والاتلاف ويقسم بالمناطق السكنية لتحقيق صفة التعارف التام ومجاوزة الاختراق الجاهلي .
**الركيزه الرابعه : تحقيق مستوى شرعي ومنهجي من التفاعل السياسي الذي يضفي الشرعيه وتوعية الافراد بما يحيط بهم من اخطار وما نحمله من اهداف لحظيه ومرحلية ومستقبليه .
**الركيزة الخامسه : تأهيل المعسكر لأي توجه حركي حالي ومستقبلي مع دراسة نماذج التجمعات الحركيه خلال 1500 عام الماضية ومعرفة ما يناسب كل بيئة اجتماعيه .
**الركيزه السادسة : التربية على محاور الاتفاق والاختلاف في العمل الاسلامي ومقتضيات السمع والطاعه والادراك والاحاطه .
**الركيزه السابعه : تحقيق الاطراد الحركي مع مراعاة الامن والتوافق .

*** شعارنا اليوم ... أنا مسلم سني ***
" انا مسلم سني " ... هو شعار المرحلة ليجمع كل أطياف الايمان والاسلام ولنلتحم من جديد على سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

وهذا المعنى لم اختلقه من تلقاء نفسي ولكننا نعيشه في درس شيخنا حسن أبو الاشبال مع كتاب الامام اللالكائي " اصول اعتقاد اهل السنه " كل ثلاثاء وجاء فيه الاتي :

· عن عاتكة بنت جزء قالت : أتينا عبدالله بن مسعود فسألت عن الدجال ، قال : أنا لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال : أمور تكون من كبرائكم ، فأيما مرية ورجيل أدرك ذاك الزمان فالسمت الأول السمت الأول ، فانا اليوم على السنه .

· عن معاذ بن جبل أنه كان يقول : " الله حكم قسط ، تبارك اسمه ، هلك المرتابون ، إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه الرجل والمرأة ، والحر والعبد والصغير والكبير فيوشك الرجل أن يقرأ القرآن فيقول : قرأت القرآن فما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ...؟! ، ثم ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره ، فإياكم وما ابتدع ؛ فإن ما ابتدع ضلالة ، واتقوا زيغة الحكيم ...، فإن الشيطان يلقي على في الحكيم الضلالة ، ويلقي المنافق كلمة الحق ، قلنا : وما يدرينا ...؟ رحمك الله وأن المنافق قد يلقي كلمة الحق و أن الشيطان يلقي على في الحكيم كلمة الضلالة ...؟ ، قال : اجتنبوا من كلام الحكيم كل متشابه ...،الذي اذا سمعته ، قلت : ما هذا ؟! ولا ينأى بك ذلك عنه ، فانه لعله أن يراجع ويلقي الحق اذا سمعه ، فان على الحق نورا .

· وعن عمر بن عبدالعزيز قال : سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سننا ، الأخذ بها تصديق لكتاب الله ، وامتثال لطاعته ، وقوة على دين الله ، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ، ولا النظر في رأي من خالفها ، فمن اقتدى بما سنوا : اهتدى ، ومن استبصر بها : بصر ، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ، ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا .

· وعن الزهري قال : كان من مضى من علمائنا يقول : الاعتصام بالسنة نجاة ، والعلم يقبض قبضا سريعا والعلم ثبات الدين والدنيا ، وذهاب العلماء ذهاب ذلك كله .

· وعن عبدالله بن مسعود قال : ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا ، إن آمن آمن وإن كفر كفر ، فإن كنتم لا بد مقلدين فللميت ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنه .

· روي عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ؛ من رغب عن سنتي فليس مني " .

· عن معاوية بن سفيان رضي الله عنهما قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وزاد في رواية وإنه ليخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله " .

· وعن الحسن : " ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها " ( الجاثية ) قال : على السنة .

· عن ابن عباس في قوله : " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " (المائدة ) أنه قال : سبيلا وسنة .

· وعن عطاء في قوله : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " (النساء) قال :أولي الفقه وأولي العلم ، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع الكتاب والسنه .

· قال الإمام أبو محمد الحسن بن علي البربهاري رحمه الله (329هـ) : ولا يحل لرجل مسلم أن يقول فلان : صاحب سنة ، حتى يعلم أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة ، لا يقال له : صاحب سنة ، حتى تجتمع فيه السنة كلها . . اهـ .

*** نصيحة لكل السنيين ***
احرصوا على قرائة كتاب" السنه " للامام البربهاري ، و كتاب " اعتقاد اهل الحديث " للامام اللالكائي .

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .