كيف تعرض الميديا العربية صورة (الشيخ) أو ( الملتحي) في الدراما والمسلسلات؟!!


خبَّاب بن مروان الحمد


كنت كثيراً ما أتحدث مع نفسي قائلا: لماذا نجد كثيراً من الناس لا يحترمون المشايخ أو الصالحين، بل لا ينظرون إليهم إلاً بنظرات مريبة ولربما غريبة..؟!



ومع تسليمي بأنَّه لا أحد فوق النقد والتقييم والنصح والتوجيه، وأن الشخص الملتحي ليس معصوماً وقد يقع كغيره بالأخطاء والذنوب بل الكبائر، وسأفرد في منشور خاص حديثاً خاصاً بأهل اللحى.



إلاَّ أني رأيت تركيزاً وذلك بما يحدثنا به بعض المتابعين حول ما يتم عرضه في وسائل الإعلام من خلال صورة الشيخ أو الملتحي، ما هي في الغالب إلا صورة سلبية وقاتمة، بل قد اكتشفت من خلال محاورات مع بعض الناس وخصوصا الشباب منهم، تأثرهم اللاشعوري من خلال هذه الميديا الإعلامية ومتابعتهم للبرامج التي تقدم كمسلسلات على قنواتنا الفضائية.



فـ(صورة الشيخ في الدراما العربية) صورة سيئة للغاية... وعلى سبيل المثال لا الحصر، فصورة (الملتحي) في كثير من المسلسلات تكون على أحوال:



- الشيخ (الإرهابي) الملتحي، ولحيته طويلة ! ومتناثرة ! وهو بشخصه رجل غير مهذب ولا نظيف ! وهمه الفتك بالأرواح الآمنة، ونظرته للحياة لا تعدو أن تكون نظرة سوداية وسلبية، مع تقعره وتشدده وتنطعه وتزمته .. وهلم جراً وسحبا.



- الشيخ (الدرويش) الذي يجلس في مسجده ويبيت فيه، ومعه (المسبحة) وكذلك البعيد عن النساء والمال والمنصب، الذي يضحك عليه أدنى شخص ، بسبب دروشة هذا الشيخ وسفاهته وطيبته وسذاجته.



- الشيخ (الأكول النكوح) !! الذي يحب التعدد ويحب الأكل والشرب وجمع الأموال، ولربما يسطو بعضهم على البنوك ويسرقون ما فيها (بحجة فتوى من شخص منهم أفتاهم بذلك ) وتكون فيهم شراهة وطمع عجيب بجمع المال.



- الشيخ (الواعظ النصاب!) الذي يأمر الناس بغض البصر، وحينما تمر امرأة أمامه ينظر إليها بنهم وشغف ، وهو في المقابل يخالف قوله فعله، ويبيح لنفسه ما لا يبيحه للآخرين!!



- الشيخ ( المعقد نفسيا) لهذا تراه يحرِّم على نفسه ما أباح الله، ولديه أمراض نفسيه ومشاكل اجتماعية، جعلته يأخذ (التدين) كتكية يمارس من خلالها نشاطات التخلف والرجعية والتطرف والتشدد، ولربما يظهرون الرجل المجنون بالملتحي نكاية في أهل الدين!!



ملاحظة:



مع هذا يظهر الشخص المسيحي (النصراني) بصورة تبدو وكأنّها اشخص المهذب والمخلِّص والبطل، والأنيق، والقادر على خدمة الآخرين، والمتفائل بالحياة..ألا ساء ما يحكمون.. قاتلهم الله أنَّى يؤفكون:



كناطح صخرة يوماً ليوهنها *** فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .