الجيل الرائد بقلم بشرى علوى المغرب


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة                                            
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
أما بعد،
إخوتاه إنه كثيرا ما أثير الحديث عن الحقبة التي عاشها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ليس كل من تحدث عن هذه الحقبة كان صادقا بل نجد من افترى وكذب على  الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم فمنهم من يغالي في حب علي رضي الله عنه محاولا بذلك أن يضع من شأن باقي الصحابة رضوان الله عليهم، وهذا كله بسبب بعض الفرق الضالة التي ظهرت في حاضرة الإسلام فنجد من يتعدى الحد الشرعي في محبة الأشخاص فأحب علي رضي الله عنه ونسب إليه ما لا يقبل من الحوادث والأخبار في نفس الوقت أحطوا من قيمة باقي الصحابة واتهموهم بأنهم ظلموا علي رضي الله عنه حتى أنهم غلوا في حب أحفاده فزعموا أنهم أئمة وأنهم معصومون.
يقول علي رضي الله عنه : "ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي".
 فنحن كأمة إسلامية يجب علينا أن نعترف ونقر بفضائل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونؤدي بعض مالهم علينا من حقوق فهم ليس كغيرهم من البشر فبهم أعز الله الدين وأظهره.
ونحن إذ نقر بفضائلهم وعدالتهم رضي الله عنهم غير أننا لا ندعي لهم العصمة، فلم يجعل الله عز وجل العصمة لأحد غير الأنبياء والملائكة عليهم السلام، فصحابة رسول الله عليه وسلم اخطئوا في حياته وبعد وفاته لكن ما لقوه من الأذى والقهر والظلم والعذاب في سبيل إعلاء كلمة الله عز وجل والدعوة إلى دين الإسلام وبذل كل غالي ونفيس في سبيل الله والدفاع بأرواحهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخطاءهم لا تساوي شيئا أمام حسناتهم بل تعد كأنها حبات رمل في جبال.
ولو نظرنا إلى هذه الحقبة لوجدناها مليئة بالبطولات والانتصارات فانصع الحقب بياضا الحقبة التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم فهم صفوة خلق الله بعد الأنبياء والرسل عليهم السلام.
كما أنه في الروايات الصحيحة لا نجد أي عداء بين علي والصحابة أو أي كراهية بالعكس فقد كانوا إخوة وكانوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد، أما الكتب التي نجد فيها غير ذلك فهي تعتمد على أحاديث غير صحيحة بل ومكذوبة إذ لا يصح إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال فيهم مثل ما شاع بين الناس فهم الذين قال فيهم الله سبحانه وتعالى: " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" ال عمران الآية 110.
ولناخد بعض القصص عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبين مدى حبهم  لبعض ونبدا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم:

          ابو بكرالصديق


لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أظلمت الدنيا لأنه حدث جلل ومصيبة عظمى، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصيبته بي، لأنها أعظم المصائب"
فلم يصب العالم بمصيبة منذ خلق الله البشرية بمصيبة أعظم من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم لما مات عليه الصلاة والسلام: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه في جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه"
ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي وإنا لفي دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا.
ولما أعلن عن الوفاة جاء أبو بكر فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل بين عينيه وقال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا" وغطى أبو بكر رسول الله عيه الصلاة والسلام ثم صعد المنبر فقال: "من كان منكم يعبد محمد فإن محمد محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"
قال تعالى: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين"
فبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجوا في الشوارع يرددون هذه الأية يقول أنس كأننا لم نسمعها إلا في ذلك الوقت، هذا من شدة هول الصدمة على الصحابة.
وقام العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب والفضل بن العباس بتغسيل وتكفينه حتى يصلى عليه ويدفن لأن العباس عم رسول الله وعليا ابن عمه والفضل ابن عمه فهم أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم.
في الوقت الذي قام فيه علي والعباس والفضل بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمع الأنصار إلى سعد بن عبادة كما يروي الإمام البخاري حيث قال: حدثنا اسماعيل بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات... واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر الصديق وعمر وأبو عبيدة الجراح  رضي الله عنهم فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر.
وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت ألا يبلغه أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء.
فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير فقال لا ولكنا أمراء وأنتم الوزراء، هم أوسط العرب دارا وأعربهم أحسابا فبايعوا عمر أو أبا عبيدة، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس.
من هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، تزوج بأربعة نساء:
-         قتيلة بنت عبد العزى وأنجبت له عبد الله وأسماء
-         ام رومان الكنانية وأنجبت له عائشة وعبد الرحمن
-         أسماء بنت عميس الخثمية، وأنجبت محمد
-         حبيبة بنت خارجة وأنجبت أم كلثوم
وهو أول من اسلم من الرجال وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ووساه بماله ونفسه، وهاجر مع الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم فقلت: يا نبي الله لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا فقال صلى الله عليه وسلم: " اسكت يا أبا بكر اثنان الله ثالثهما"
وله رضي الله عنه فضائل كثيرة من بينها:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ –يَعْنِي الْجَنَّةَ-: (يَا عَبْدَ اللهِ! هَذَا خَيْرٌ). فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ وَبَابِ الرَّيَّانِ ».
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَلَى هَذَا الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ. وَقَالَ: هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ : « نَعَمْ،  وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ».
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ : « اثْبُتْ أُحُدُ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ».
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ  بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ (ذَاتِ السَّلَاسِلِ)، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ : « عَائِشَةُ ». فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟
فَقَالَ : « أَبُوهَا ». قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ : « ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ». فَعَدَّ رِجَال
وقَالَ رَسُولُ اللهِ : « إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْـمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ، إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ
كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير إلى استخلافه:
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ : « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: إنه رجل رقيق؛ إِذا قام مقامك لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ.
قَال : « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ». فعادت؛ فَقَال: « مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ». فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
2- عن جبير بن مطعم قال : أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ -كَأَنَّهَا تَقُولُ الْـمَوْتَ-. قَال : « إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ ».
ومن أهم الأحداث التي كان في عهد خلافة ابي بكر رضي الله عنه:
  قتال الذين ادعوا النبوة :
  الأسود العنسي عبهلة بن كعب و قتله فيروز الديلمي.
  طليحة الأسدي و رجع بعد ذلك إلى الإسلام.  سجاح بنت الحارث التغلبية و لما سمعت بخروج خالد بن الوليد     رجعت إلى بلادها وقيل رجعت إلى الإسلام .  مسيلمة الكذاب خرج معه 40 ألفا من بني حنيفة فأرسل أبو بكر رضي الله عنه إليهم جيشا فيه خالد بن الوليد و عكرمة بن أبي جهل و شرحبيل بن حسنة و دخل بنو حنيفة حديقة الموت و أغلقوا عليهم الحديقة فاحتمل المسلمون البراء بن مالك على الرماح فقاتل حتى فتح الباب و دخل المسلمون و قَتل وحشيُ بن حرب مسيلمة بحربته التي قتل بها حمزة من قبل و قتل المسلمون قريبا من 10 آلاف و مات منهم 600 رجل و لجأ الباقون إلى القلعة فصالحهم خالد و دعاهم إلى الإسلام فأسلموا و كان من السبي المرأة التي تسرى بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه أم محمد بن الحنفية و سميت معركة اليمامة و فيها حفر ثابت بن قيس رضي الله عنه لنفسه حفرة و وقف بها فلم يزل ثابتا حتى قتل. قتال المرتدين :ارتدت أهل البحرين و ملكوا عليهم المنذر بن النعمان و قالوا لو كان محمد نبيا ما مات و لم يبق منهم على الإسلام إلا قرية يقال لها جواثا فأرسل إليهم أبو بكر العلاء بن الحضرمي و ثمامة بن أثال فلما نزلوا بهم سمعوا أصواتا فأرسلوا للخبر فوجدوهم سكارى فحملوا عليهم فقتلوهم و قل من هرب منهم.  قتال الكفار :
-
بعث خالد بن الوليد إلى العراق لقتال الفرس بقيادة هرمز فهزموهم و سميت غزوة ذات السلاسلغير التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه و سلم- -  معركة اليرموك :أرسل أبو بكر جيشا لقتال الروم في 27 ألفا و كان عدد الروم 120 ألفا و كان فيهم أبو عبيدة و الزبير و ابن مسعود و أبو الدرداء و أبو هريرة و شرحبيل بن حسنة و عمرو بن العاص و أبو سفيان و عكرمة بن أبي جهل.و أرسل أبو بكر إلى خالد بالعراق ليلحقهم و يكون أميرهم فجاء في 9 آلاف رجل و خمسمائة رجل و كان ماهان قائد الروم فعرض عليه المال فقال : إنه لم يخرجنا من بلادنا ما ذكرت غير أنَّا قوم نشرب الدماء و أنه بلغنا أن لا دم أطيب من دم الروم فجئنا لذلك و انتصر المسلمون.و استمرت خلافة أبي بكر سنتان و ثلاثة شهور.
وفاة ابي بكر الصديق رضي الله عنه:
توفي الصديق رضي الله عنه في جمادى الثانية من السنة الثالثة عشر من الهجرة، اشتد عليه المرض وجاءته سكرة الموت وكانت معه عائشة رضي الله عنها فقالت:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى                           إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
فرفع بصره إليها وقال: هلا قلت: "[وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْـمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ] {ق: 19}.
فيل له ألا نحضر لك الطبيب
فقال: قد رآني الطبيب وقال لي: إني فعال لما أريد يريد أن الطبيب هو الله عز وجل، وأسلم الروح لباريها ودفن بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذه حياة صحابي افني حياته من أجل الدعوة إلى الله وسمي بالصديق فكيف بمن يتجرأون على شتمه عليهم من الله ما يستحقون فقد كان أحب رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يتبع مع خلافة عمر الفاروق رضي الله عنه وعن جميع الصحابة.

الجــــزء الثـــــانــى

خلافة عمر بن الخطا ب  

إذا اردنا أن نتحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلن نكفيه حقه حتى لو تحدثنا الدهر كله لما له من فضائل  وكيف أن الله عز وجل أعز الإسلام بإسلام عمر حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين"
يقول ابن مسعود رضي الله عنه:" مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ" ولقد أسلم في السنة السادسة من البعثة بعد أربعين رجل وإحدى عشر امرأة.
وإليكم أهم الأحداث التي ميزت فترة خلافة عمر رضي الله عنه.
نسبه: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر تزوج من:
 زينب بنت مظعون
 مليكة بنت جرول
 أم حكيم بنت الحارث
 عاتكة بنت زيد
 أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
 جميلة بنت عاصم
 قريبة بنت أبي أمية
أولاده:
الذكـــــــور: زيد الأكبر، زيد الأصغر، عاصم، عبد الله، عبد الرحمن الأكبر، عبد الرحمن الأوسط، عبد الرحمن الأصغر، عبيد الله، عياض.
الإنـــــــاث: حفصة، رقية، زينب، فاطمة.
أعز الله الإسلام لما أسلم عمر رضي الله عنه يقول ابن مسعود رضي الله عنه:" مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ" ولقد أسلم في السنة السادسة من البعثة بعد أربعين رجل وإحدى عشر امرأة.
ومن فضائله رضي الله عنه:
·         عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "  لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ"

·         عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينا نحن عند  رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِـمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا" فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله؟
·           وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد احد وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: "اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان".متفق عليه
ولا أكاد أستوعب كيف يتجرأ أعداء الإسلام بشتم صحابي كعمر وهو الذي إذا سلك طريق سلك الشيطان آخر حيث يروي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إيه يا بن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط، إلا سلك فجا غير فجك".
كما ان عمر وافق الله عز وجل في ثلاث مواقف:
 قال رضي الله عنه يا رسول الله لو اتخذنا من مقام ابراهيم مصلى، فنزلت " وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى " البقرة: 125
 وقال يا رسول الله، لو أمرت نساءك أن يحتجبن فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا" الأحزاب 59
 ولما اجتمعت نساء النبي على الغير عليه قال لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت الآية: " عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ"
وتعتبر فترة خلافة عمر من أهم سنوات الإسلام بعد حياة رسول الله وبعد حياة خلافة أبي بكر، حيث أن عمر فتح دمشق وحمص وقنسرين وأجنادين وبيت المقدس، وأصبح المسلمون يجولون في ارض الروم كما يحلو لهم، كما تم فتح مصر على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه وسعد بن أبي وقاص فتح بلاد الفرس وكبدهم خسائر كبيرة.
وكان أمير المومنين يراقب الولاة مراقبة شديدة وكان يسأل عن أحوال الناس، وكان يعس الليل ويحرص على امن المدينة حرصا شديدا وكان يستشير مع كبار الصحابة رضوان الله عليهم.
وكان رضي الله عنه عادلا حتى ان كسرى قال له عندما وجده نائما تحت شجرة وهو آنذاك أمير المومنين:  حكمت فعدلت فأمنت فنمت"َ.

ومن أهم الأحداث في خلافة عمر رض الله عنه:
*   موقعة القادسية:
في محرم سنة 14 للهجرة عزم رضي الله عنه على عزوا عراق بنفسه إلا ان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أشار عليه أن يبعث بدله سعد بن أبي وقاص مخافة ضعف المسلمين في المدينة في غيابه ووافقه الصحابة كلهم، وقال عمر رضي الله عنه لأرمين ملوك العجم بملوك العرب وأمر سعد أن يجعل الأمراء على القبائل وأن يواعدهم القادسية.
خرج سعد في جيش كبير إلى رستم وكانت وقعة عظيمة كما يرويها ابن كثير رحمه الله: " كَانَتْ وَقْعَةُ الْقَادِسِيَّة وَقْعَةً عَظِيمَةً لَمْ يَكُنْ بِالْعِرَاقِ أَعْجَبُ مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَـمَّا تَوَاجَهَ الصَّفَّانِ كَانَ سَعْدٌ قَدْ أَصَابَهُ عِرْقُ النَّسَا وَخَرَجَتْ دَمَامِلُ فِي جَسَدِهَ، فَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ الرُّكُوبَ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي قَصْرٍ مُتَّكِئٌ عَلَى صَدْرِهِ فَوْق وِسَادَةٍ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْجَيْشِ وَيُدَبِّرُ أَمْرَهُ، وَقَدْ جَعَلَ أَمْرَ الْحَرْبِ إِلى خَالِدِ بْن عُرْفُطَةَ ».
وبدأت المعركة واقتتل الفريقان قتالا شديدا وأبلى المسلمون بلاء حسن مثل عمرو بن معدي يكرب، القعقاع بن عمرو وغيرهم واستمر القتل ثلاثة أيام بلياليها وأبادوا الفيل ومن عليها وانتصر المسلمون فأراد رستم الهرب لكن المسلمون أدركوه فقتلوه.
*    موقعة أجنادين:
تعتبر موقعة أجنادين من المعارك الفاصلة مع الروم فقد حرج عمرو بن العاص بجيش إلى أجنادين وخرجت الروم وقائدها الأرطبون، فلما سمع عمر الخبر قال: قَدْ رَمَيْنَا أَرْطَبُونَ الرُّومِ بِأَرْطَبُونِ الْعَرَبِ، فَانْتَظِرُوا عَمَّا تَنْفَرِجُ.
و دخل عمرو بن العاص على أرطبون كأنه رسول فشك فيه ، فخدعه عمرو و خرج من غير أن يمسه سوء فقال أرطبون : خدعني الرجل هذا و الله أدهى العرب
وبعد ذلك كان القتال باجنادين وكتب الله النصر للمسلمين فخرج الأرطبون إلأى إيلياء وتحصن بها.
*   فتح بيت المقدس:
خرج أبو عبيدة فحاصر بيت المقدس حتى أجابوه إلى الصلح بشرط قدوم أمير المؤمنين إليهم و قصة دخول عمر بيت المقدس مشهورة.
فقدم عمر إلى الشام وكان في اسقباله ابو عبيدة ورؤوس الإمراء كخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان، فترجل أبوعبيدة وترجل عمر فأراد ابو عبيدة أن يقبل يد عمر فهم عمر بتقبيل رجل ابي عبيدةَ، فكف أبو عبيدة فكف عمر  ثم سار ليصالح النصارى واشترط عليهم إجلاء الروم فدخل المسجد من الباب الذي دخل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء.
*   فتح تستر والسوس وأسر الهرمزان
لما حرض ملك الفرس أهل فارس على العرب لينقضوا العهود التي بينهم وتعاقدوا على قتال المسلمين، سمع عمر الخبر أمر سعد بن أبي وقاص أن يبعث جيشا إلى الهرمزان، فبعث سعد النعمان بن مقرن فلما وصل إلى رامهرمز خرج إليه وتقاتل معهم فهزم الهرمزان وفر إلى تستر  فلحق به المسلمون وحاصروه هناك، وتقاتلا الفريقين وفر غلى القلعة فتبعه جماعة من الشجعان فرماهم بالسهام فأصيب البراء بن مال ومجزأة بن ثور فقتلهما، وصلب أن يومنوه على نفسه ويذهبوا به إلى عمر رضي الله عنه وإلا سيرميهم بكل السهام التي معه فأجابوه إلى ذلك، ولما وصلو إلى المدينة ذهبوا به إلى عمر في المسجد فأسلم هناك.
*   معركة نهاوند:
كان المسلمون ثلاثون ألف بقيادة النعمان بن المنذر، وقد تحصن الفرس ولم يخرجوا لقتال المسلمين فأشار عليهم طليحة الأسدي أن يناوشوهم حتى يخرجوا فوجدوه الناس رأي صائب وفعلا كان النصر للمسلمون في هذه المعركة.
استشهد أمير المومنين عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة المجوسي حيث طعنه وهو يصلي الفجر بالناس طعنتين بخنجر مسموم.
وعندما عرف عمر أن من طعنه هو أبي لؤلؤة المجوسي قال: "الحمد لله الذي لم يجعل قاتيلي مسلما يحاجني عند الله بسجدة سجدها".                      
                            الجـــــزء الثالـــث

خلافة عثمان بن عفان
*   قصة الشورى:
لما طعن عمر وضع الأمر في الستة الذين مات رسول الله صلى
 الله عليه و سلم و هو عنهم راض – عثمان و علي و عبد الرحمن
 بن عوف و الزبير و طلحة و سعد بن أبي وقاص – قال عبد
 الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فجعل الزبير أمره إلى
 علي ، و جعل طلحة أمره إلى عثمان ، و جعل سعد أمره إلى عبد
 الرحمن فتنازل الزبير و طلحة و سعد .
فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه إلي و الله علي ألا آلو عن أفضلكم،
 قالا : نعم ، فجلس ثلاثة أيام يسأل المهاجرين و الأنصار حتى قال
 – رضي الله عنه - : و الله ما تركت بيتاً من بيوت المهاجرين
 والأنصار إلا سألتهم فما رأيتهم يعدلون بعثمان أحدا، فبايع عثمان
 وبايع له علي 

و ولج أهل الدار فبايعوه. 
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد
 مناف، فهو يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبدمناف.

أمه هي أروى بنت كريز بن أبي ربيعو وجدته هي أم حكيم  عبد
 المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم.

لقب رضي الله عنه بذي النورين لأنه تزوج بنت النبي صلى الله
 عليه وسلم فلما ماتت تزوج أختها أم كلتوم، ويكنى بابي عبد الله
 وأبو عمر أسلم على يد أبي بكر رضي الله عنه هاجر إلى الحبشة
 ثم إلى المدينة تزوج من:

  •  رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  •  أم كلتوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  •  فاختة بنت غزوان.
  •  أم عمر بنت جندب.
  •      فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس
  •  أم البنين بنت عيينة
  •  رملة بنت شيبة بنت أبي ربيعة
  •  نائلة بنت الفرافصة
أولاده:
الذكـــــــورعبد الله، عبد الله الأصغر، خالد، أبان، عمر، سعيد، عبد الملك، عمرو، عنبسة.
الإنــــــــاتمريم، أم سعيد، عائشة، مريم، أم البنين.

ومن فضائله رضي الله عنه:
1- يقول عبد الرحمن بن سمرة: جاء عثمان بن عفان إلى النبي
 صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى
 الله عليه وسلم جيش العسرة فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها ويقول: "ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوميردد ذلك مرارا.
2- عن أبي موسى الأشعري قال: استفتح عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم فقـــــــــال: "افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون"
3- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صعد النبي صلى الهل
 عليه وسلم أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف فقال: "اثبت
 أحد فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان".
ومن علامات النبوة التي كانت تشير على أن في عهد عثمان
 رضي الله عنه ستكون فيه الفت قوله صلى الله عليه وسلم:
عن مرة بن كعب رضي الله عنه قال: سمعت رسول صلى الله
 عليه وسلم يذكر الفتن فقربها فمر رجل مقنع في ثوب فقال صلى
 الله عليه وسلم هذا يومئذ على الهدى يقول مرة بن كعب فقمت
 عليه فإذا هو عثمان.
وعن عائشة رضي الله قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
"يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون أن تخلع
 قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه"
في عهد خلافة عثمان رضي الله عنه غزا معاوية رضي الله عنه
 قبرص وفتحت أدربيجان وإرميينية وسجستان وكانت في عهده
 غزوة ذات الصواري ، كما أنه وسع المسجد النبوي والمسجد
 الحرام وغيرها:

*   غزو إفريقيا سنة  27 هـ:
أمر عثمان رضي الله عنه عبد الله بن سعد بن أبي سراج أن يغزو
 بلاد إفريقية، فسار إليها فافتتحها الله عليه .

*   وقعة جرجير والبربر مع المسلمين سنة 27 هـ
عندما سار جيش المسلمين إلى الإريقيا خرج إليهم ملك البربر
 جرجير، ولما تراءى الجمعان أحاط جيش جرجير بالمسلمين
 فوقع المسلمون في موقف لم يرى أشنع منه فطلب عبد الله بن
 الزبير من عبد الله بن سعد بن  أبي السرج فسأله أن يبعث معه
 من يحمي ظهره ليقصد الملك فجهز معه جماعة من الفرسان،
 فاخترق عبد الله بن الزبير رضي الله عنه صفوفهم وهم يظنون
 أنه في رسالة إلى الملك فلما اقترب منه فر فلحقه وطعنه برمحه
 ووأصابه بسيفه وأخذ رأـسه فنصبه على الرمح وكبر – الله اكبر
 الله أكبر-

*   ذَاتُ الصَّوَارِي سَنَةَ 31 هـ:
جمع قسطنطين بن هرقل الروم ومعهم البربر لقتال عبد الله بن أبي
 سعد بن أبي السرج وساروا إلى المسلمين في جمع لم ير مثله،
 فلما تراء الجمعان بات الروم يصلبون والمسلمون يصلون
 ويقرؤون القرآن فلما أصبحوا تقاتلا الفريقان وكان النصر حليفا
 للمسلمين فهرب قسطنطين وجيشه.

وهو الذي كلف ثلاثة من قريش (عبد الله بن الزبير، وسعيد بن
 العاص، وعبد الرحمن بن عوف) وواحد من الأنصار (زيد بن
 ثابت)ِ لإعادة كتابة المصحف.
ولما كتبت المصاحف أرسلت إلى البلاد الإسلامية وأرسل معه
 عالما من علماء القراءة لتعليم المسلمين. وترك مصحفا وهو الذي 
يسمى بمصحف الإمام
و تعتبر فترة خلافة عثمان العصر الذهبي للخلافة الراشدة من
 الرغم من تشويهه من طرف المفترين والجهلة، فقد توسعت رقعة
 الإسلام وعم الرخاء والأمن، واستمر هذا الرخاء والفتوحات طيلة
 فترة خلافة عثمان رضي الله عنه إلى أن ظهرت الفتنة في سنة
 34 من الهجرة لما حاول بعض الجهلة الخروج على أمير المومنين  رضي الله عنه فامسك بهم وأنبهم وتركهم،  فاستعدوا له أكثر سنة 35 للهجرة وخرجوا مرة أخرى وحاصروه رضي الله عنه أربعين يوما حتى قتلوه شهيدا وهو يقرأ القرآن.
ومن أهم أسباب الفتنة:

  •   عبد الله بن سبأ
يعتبر السبب الرئيسي في ظهور الفتنة وجود عبدالله بن سبأ اليمني 
الأصل اليهودي الذي أظهر إسلامه  وانتهج التشيع لعلي، ونسبت
 إليه فرقة السبئية الذين قالوا بألوهية علي رضي الله عنه ويقال أنه
 لما قال لعلي با،ه إله حفر له حفرة وأشعل النار فيه.
فكتبت كتب مزورة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وس
 كلها تذم عثمان رضي الله عنه والأعراب الذين تاثروا بهذا الكلام
 لم يكونوا يفقهون الدين جيدا، وكل هذا لم يثبت في الأحاديث
 الصحيحة عن الصحابة رضوان الله عليهم.
قال مسروق: قالت عائشة رضي الله عنها: "تركتموه كالثوب النقي 
من من الدنس ثم قربتموه تدبحونه كما يدبح الكبش"
فقال لها مسروق: هذا عملك كتبت إلى الناس تامرينهم بالخروج 
عليه
فقالت رضي الله عنها: "والذي آمن به المومنون وكفر به
 الكافرون كا كتبت لهم سوادا في بياض، حتى جلست مجلسي هذا"

  •  الرخاء الذي أصاب الأمة الإسلامية:
والسبب الثاني أنه في عهد عثمان عم الرخاء فكل يوم يقتسمون فيه خيرا  وذلك لأن الجهاد كان في أوجه في زمن عثمان وكما نعرف أن الرخاء يورث التدمر وعدم الشكر.

  •   الإختلاف بين طبع عثمان وطبع عمرَ:
فقد كان عمر رضي الله عنه شديدا وكان عثمان حليما رءوفا ولم
 يكن ضعيفا كما يدعي كثير من الناس لما حاصروه رضي الله عنه
 قال: أتدرون ما جرأكم علي؟ ما جراكم علي إلا حلمي.
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: والله لقد نقموا على عثمان
 أشياء لو فعلها عمر ما تكلم أحد" فعثمان رضي الله عنه كان
 يسامح ويعفو ويفوت لهم الأخطاء

  •   استثقال بعض القبائل لخلافة قريش:
وهي القبائل التي ارتد رجالها عن الإسلام بعد وفاة رسول الله 
صلى الله عليه وسلم فمنهم من رجع إلى الإسلام عن قناعة ومنهم
 من رجع من غير قناعة وفي هؤلاء هم الذين استثقلوا أن تكون
 الخلافة في قريش.
مقتل عثمان رضي الله عنه:
بعدما حوصر عثمان رضي الله عنه في بيته أربعين يوما ومنع من
 الصلاة حتى أن رجل من أئمة الفتنة هو من كان يصلي بالقوم،
 فجاء أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يريدون الدفاع عن
 عثمان ومن بينهم عبد الله بن عمر، الحسن بن علي، الحسين بن
 علي أبو هريرة، عبد الله بن الزبير، محمد بن طلحة بن عبيد الله،
 ولكن عثمان رضي الله عنه أمر الصحابة بعدم القتال.
عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: كنت مع عثمان في الدار فقال
 أعزم على كل من رأى أن عليه سمعا وطاعة إلا كف يده
 وسلاحه. فكان رضي الله عنه يرفض القتال.
ودخل عليه ابن عمر رضي الله عنه فقال عثمان يا بن مر انظر ما
 يقول هؤلاء يقولون اخلها ولا تقتل نسفك فقال ابن عمر إذا خلعتها
 أمخلد أنت في الدنيا، فقال لا قال عبد الله بن عمر: فلا أرى ان تخلع قميصا  قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم خلعوه.
وقال عثمان لعبيده: كل من وضع سلاحه فهو حر لوجه الله. وامرهم أن يغمدوا أسلحتهم بسبب شجاعته ورأفة بأمة محمد صلى 
الله عليه وسلم.
فقتلوه رضي الله عنه وهو يقرأ القرآن، عن عمرة بنت أرطأة قالت
 خرجت مع عائشة سنة قتل عمر إلى مكة فمررنا بالمدينة فرأينا
 المصحف الذي قتل وهو في حجره فكانت أول قطرة من دمه على

 أول هذه الأية : "فإن امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا  وان تولوا فإنهم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم" قالت عمرة فما مات منهم رجل سويا.

                          الجــــزء الرابــع 

خلافة علي بن أبي طالب
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وزوج سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراءرضي الله عنها وأبو السبطين الحسن والحسين رضي الله عنهما، وهو أول هاشمي يولد من هاشمية فأمه هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أسلم وهو ابن ثماني سنين، يكنى بأبي الحسن وكناه النبي صلى الله عليه وسلم بابي تراب تزوج رضي الله عنه من:

  فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
   أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج بعد وفاة خالتها فاطمة

       خولة بنت جعفر بن قيس
       ليلى بنت مسعود
       أم البنين بنت حزام
      أسماء بنت عميس
       الصهباء بنت ربيعة
       أم سعيد بنت عروة
      وله من الأولاد:
      الذكـــورالحسن، الحسين، محمد الكبر، عبيد الله، أبو بكر، العباس الأكبر، عثمان، جعفر الأكبر، عبد الله يحي، عون، عمر الأكبر، محمد الأوسط، محمد الأصغر.
      الإنـــاثزينب الكبرى، ام كلثوم الكبرى، رقية، ام الحسن رملة الكبرى، أم هانئ، ميمونة، زينب الصغرى، رملة الصغرى، أم كلثوم الصغرى، فاطمة، أمامة، خديجة، أم الكرام، أم سلمة، أم جعفر، جمانة، نفيسة.
      ولعلي فضائل تنقسم إلى ثلات أقسام:
      1- فضائل خاصة به:
      ü  عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله"
      ü  عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي: "لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"
      ü  عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال رسول الله لعلي:"أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أن لا نبي بعدي"

      2- فضائل مع آل البيت:
      ü  عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة، فقال: "أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر" فذكر كتاب الله وحض عليه، ثم قال: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي"
      قيل لزيد بن ارقم ومن أهل بيته؟ قال الذين حرموا الصدقة، آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس، قيل لزيد: أكل هؤلاء من أهل بيته؟ قال نعم.
      ü  عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل فادخل عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ثم قال: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" الأحزاب: 33

      3- فضائل عامة
      ü  عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وأبو عبيدة في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة وصاحبكم في الجنة".

      بيعة علي رضي الله عنه بالخلافة:
      عن محمد بن علي بن أبي طالب قال: أتى علي دار عثمان وقد قتل، فدخل إلى داره وأغلق بابه فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل، ولابد للناس من خليفة ولا نعلم أحدا أحق بها منك فقال لهم: لا تريدوني فإني لكم وزير، خير لكم من أمير فقالوا: لا، والله لا نعلم أحدا أحق بها منك، قال: فإن أبيتم علي فغن بيعتي لا تكون سرا، ولكن أخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني، فخرج إلى المسجد فبايعه الناس.
      وأهل السنة مجمعون على أن أفضل الصحابة بعد عثمان بن عفان رضي الله عنه هو علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.
      أهم الأحداث في خلافة علي رضي الله عنه:
      معركة الجمل سنة 36 هـ
      عندما بويع علي رضي الله عنه ذهب طلحة والزبير غلى مكة فالتقيا ام المؤمنين عائشة رشي الله عنها وقد وصل غليها خبر مقتل عثمان رضي الله عنه فاجتمعوا هناك في مكة وعزموا على الأخذ بثار علي.
      فجاء يعلى بن منية من البصرة وجاء عبد الله بن عامر من الكوفة واجتمعوا في مكة على الأخذ بثأر عثمان فخرجوا من مكة إلى البصرة يريدون قتلة عثمان لأنهم يرون أنهم قصرا في الدفاع عن عثمان رضي الله عنه وكان علي في المدينة وكان عثمان بن حنيف والي علي على البصرة، فلما وصلوا إلى البصرة أرسل إليهم عثمان بن حنيف: ماذا تريدون قالوا نريد قتلة عثمان فقال لهم: حتى يأتي علي ومنعهم من الدخول، فخرج إليهم جبلة وهو أحد المشاركين في قتل عثمان فقاتلهم وانتصروا عليه وقتلوا كثيرا ممن كانوا معه، وانضم الكثير من البصرة إلى جيش طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم.
      لما سمع علي رضي الله عنه ما جرى من قتال بين واليه على البصرة وبين طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم جهز جيشا قوامه عشرة ألاف لمقاتلة طلحة والزبير، أي أن علي هو من خرج إليهم ولم يخرجوا عليه ولم يقصدوا قتاله كما تدعي بعض الطوائف ولم يبطلوا خلافته ولم يخرجوا عنه.
      ولهذا قال الأحنف بن قيس: لقيت طلحة والزبير بعد حصر عثمان فقلت: ما تأمراني فإني أراه مقتولا؟ قالا عليك بعلي، ولقيت عائشة رضي الله عنها بعد قتل عثمان في مكة فقلت: ما تأمريني: قالت: عليك بعلي.
      قبل القتال أرسل علي رضي الله عنه المقداد والقعقاع بن عمرو ليتفاوضا مع الزبير وطلحة واتفقا على عدم القتال ووضح كل فريق وجهة نظره.
      فطلحة والزبير يريان أنه لا يجوز ترك قتلة عثمان وعلي يرى انه ليس من المصلحة تتبع قتلة علي حتى تستتب الأمور فهم متفقون على قتل قتلة عثمان إنما هو الإختلاف متى يكون.
      وبعد هذا الاتفاق لم يهنأ لقتلة علي البال حتى أجمعوا على ألا يتم هذا الاتفاق وفي السحر هاجموا جيش طلحة والزبير وقتلوا بعض أفرد الجيش فظن جيش طلحة والزبير أن جيش علي غدر بهم وفي الصباح ناوشوا جيش علي فظن جيش علي أن جيش طلحة والزبير غدر به واستمرت المناوشات ولم يفلح الكبار من وقف القتال لأن الحرب إذا اشتعلت لا يستطيع احد أن يوقفها، فقتل كثير من المسلمين والزبير وطلحة لما يشاركا في المعركة، فقتل الزبير غدرا على يد ابن جرموز وقتل طلحة بسهم خاطئ وهو يحاول إيقاف القتال.
      وانتهت المعركة أرسل علي رضي الله عنه أم المؤمنين عائشةرضي الله عنها معززة مكرمة إلى المدينة كما أمره الرسول صلى الله عليه وسلم، عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيكون بينك وبين عائشة أمر" فقال علي: فأنا أشقاهم يا رسول الله، قال: "لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها" ففعل رضي الله عنه ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      لم يقتل علي قتلة عثمان لأنه رأى أن المصلحة تقتضي تأخير القصاص لا تركه.
      معركة صفين سنة 37 هـ
      امتنع معاوية عن بيعة علي رضي الله عنه حتى يتم القصاص لعثمان لكن علي لما انتهى من معركة الجمل جهز جيشا لمقاتلة معاوية أو يبايع ومعاوية رفض البيعة حتى يسلم إليه قتلة عثمان أو يقتلهم.
      بدأت المعركة بين علي ومعاوية ولم تكن عن الخلافة أبدا وانتهت بالتحكيم بعد رفع المصاحف ووافق علي بالتحكيم ورجع إلى الكوفة ورجع معاوية إلى الشام ويتم التحكيم في رمضان.
      أرسل علي أبو موسى الأشعري وأرسل معاوية عمرو ابن العاص فالتقيا فقال عمرو بن العاص: ما ترى في هذا الأمر؟ قال لأبو موسى: أرى أنه من النفر الذين توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو عنهم راض.
      فقال عمرو بن العاص: فأين تجعلني أنا ومعاوية؟ قال أبو موسى: إن يستعن بكما ففيكما المعونة وإن يستغن عنكما فطالما استغنى الله عنكما. ثم انتهى على هذا الأمر فرجع عمرو بن العاص إلى معاوية بهذا الخبر ورجع أبو موسى إلى علي به رضي الله عنهم أجمعين.
      هذه هي الرواية الصحيحة أما غيرها فهو باطل وكذب مفترى على صحابة رسول الله فالخلاف بين علي ومعاوية عن أيهما أسبق قتل قتلة علي أم المبايعة، ولم يكن الخلاف عن الخلافة أبدا.
      معركة النهروان سنة 38 هـ
      رجع علي إلى الكوفة فخرج عليه الخوارج وقد رفضوا التحكيم وقتلوا عبد الله بن خباب وزوجته ولما أرسل إليهم علي من قتله قالوا: كلنا قتلناه فخرج إليهم علي في جيش  من عشرة آلاف فقتلهم في النهروان. وكان عدد الخوارج ألف رجل فقتلهم وقتل من جيش علي رضي اله عنه أربع واو سبعة ما جاء في بعض الروايات.
      وكان بينهم المخدع ذو الثدية رآه علي رضي الله عنه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنه تخرج فرقة على حين اختلاف بين المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق، وذكر أخر لأن فيهم ذا الثدية فصار علي يبحث عنه في القتلى حتى وجده فلما وجده سجد لله شكرا، إذ علم أنه على الحق.
      بعد هذه المعركة هدأت الأمور مدة تقارب السنتين، فاجتمع ثلاثة نفر من الخوارج وتعاقدوا على قتل علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص.
      طعن ابن ملجم عليا وهو خارج لصلاة الفجر بخنجر مسموم ، وأصاب البرك معاوية ولكن لم يقتله، وأصيب عمرو بن العاص بإسهال ولم يخرج للصلاة فقتل الإمام مكانه.
                                         الجزء الخامس

      خلافة الحسن بن علي
      رضي الله عنه

      بعد مقتل علي رضي الله عنه بايع أهل الكوفة الحسن بن علي رضي الله عنه وعقدت له البيعة من الكوفة إلى الشام.
      خرج الحسن بن علي وفي نيته رضي الله عنه الصلح لأنه كان لا يحب القتال بل كان معارض قتال علي لأهل الشام، وقد عزل قيس بن سعد بن عبادة وولى مكانه عبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين.
      فعن أبي بكرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلأى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: "ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين"
      وعن الزهري قال: أرسل معاوية إلى الحسن سجلا قد ختم في أسفله، اكتب ما تريد فهو لك، فقال عمرو بن العاص" بل نقاتله فقال معاوية وكان خير الرجلين على رسلك يا أبا عبد الله فإنك لا تخلص من قتل هؤلاء حتى يقتل عددهم من أهل الشام فما خير الحياة بعد ذلك؟ وإني والله لا أقاتل حتى لا أجد من القتال بدا.
      والتقى معاوية والحسن بعد ذلك، وتنازل الحسن بن علي لمعاوية بالخلافة فأصبح معاوية أميرا للمؤمنين وسمي هذا العام بعام الجماعة وامتدت خلافة الحسن ستة شهور.
      وتوفي مسموما رضي الله عنه في خلافة معاوية رضي الله عنه سنة 49 هـ ولم يعرف من سمه وهو لم يرد ان يقول من سمه.
      واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد الصحابة رضي الله عنهم بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم، أنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد، وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الإجتهاد، بل ثبت انه يؤجر أجرا واحدا، وأن المصيب يؤجر أجرين.

            خلافة معاوية بن
               أبي سفيان      
      رضي الله عنه

      ماورد في فضله رضي الله عنه:
      قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعله هاديا مهديا، واهده"
      قال عليه الصلاة والسلام"اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب"
      سئل ابن المبارك عن معاوية؟ فقال: ماذا أقول في رجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده فقال معاوية: ربنا ولك الحمد.
      وقيل لأبن المبارك: أيهما أفضل معاوية أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لتراب في منخري معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز.
      وعندما سئل المعافى بن عمران: أيهما أفضل معاوية أم عمر بن عبد العزيز؟ فغضب، وقال للسائل: أتجعل رجلا من الصحابة مثل رجل من التابعين، معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحيه.
      وقال ابن أبي مليكة: قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ فقال: إنه فقيه.
      تعتبر خلافة معاوية خيرا للمسلمين إذا انتهت مدة الفوضى والقتال ورفعت راية الجهاد وعادت الفتوحات وغز في الصيف والشتاء ومن أهم الأعمال في خلافته:
      إقامة دار لصناعة السفن في مصر سنة 54 هـ
      غزو القسطنطينة سنة 50 هـ
      قال عليه الصلاة والسلام "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا، وأول جيش من أمتي يغزون ميدنة قيصر مغفور لهم"
      وغزاها مرة أخرى سنة 54 هـ وحاصرها واستمر حصارها إلى سنة 57 هـ وتم فتح تكريت، رودس، بنزرت، سوسة، ستجستان، قوهستان، وبلاد السند.
      وبنى القيروان على يد عقبة بن نافع الفهري.
      دامت خلافته عشرين سنة وقبل وفاة معاوية عهد بالخلافة إلى ابنه يزيد
                                                        انتهت تلك السلسلة ولله الحمد 
                                         اختكم بشرى العلوى
                                               المغرب

      ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

      رابط الموضوع:



      لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

      ليست هناك تعليقات :

      إرسال تعليق

      إعلان دائم

      تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .

      مصدر الأحصائيات جوجل أنت الزائر رقم: