القديس يوستينوس يعترف بالتحريف


- خربشات مسيحيات
بقلم محمود أباشيخ
القديس يوستينوس الشهيد : اليهود حرفوا الانجيل
- خربشات مسيحيات
         القمص عبد المسيح بسيطالقمص عبد المسيح بسيط

القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير كاهن كنيسة السيدة العـذراء الأثرية بمسطرد وأستاذ اللاهوت الدفاعي بالكلية الأكلريكية .. القمص يلقي محاضرتين أسبوعيا علي برنامج البالتوك وكنت قد سألته منذ شهور عن رأيه في اتهامات بعض آباء الكنيسة الأوائل لليهود بالتحريف في الكتاب المقدس -  وأحد هؤلاء الآباء هو القديس يوستينوس الشهيد ( جستن مارتن ) والذي صرح بتحريف اليهود للعهد القديم في حواره مع تريفو اليهودي .. ورد القمص عبد المسيح بسيط وقال أنه لم يتطلع علي هذه الاتهامات وأنها المرة الأولي التي يسمع عنها,  ووعدني بالبحث في الموضوع والرد خلال أسبوع .. ومرت أسابيع وشهور ولازلت أنتظر رد القس عبد المسيح بسيط أبو الخير"
لا أجد مشكلة في عدم معرفة القمص عبد المسيح بسيط بحوار يوستينوس الشهيد مع تريفو لضخامة كتابات آباء الكنيسة,  كما إني لم أجد مشكلة في الأعذارالتي كان يقدمها القمص الي كل أسبوع ,كالمرض وتصحيح الامتحانات والانشغال قي آخر كتابه, لكن ما لا أجد له عذر هو إنكار القمص عبد المسيح بسيط معرفته بالكتاب رغم علمه بالكتاب ودراسة محتواه -  ولقد اكتشفت تلك الحقيقة أثناء قرأه كتاب " الكتاب المقدس يتحدي نقاده والقائلين بتحريفه " لصاحبنا القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير, وفي هذا الكتاب نجد القمص يذكر حوار يوستينوس الفيلسوف الشهيد مع تريفو
يقول القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير في صفحة 22
"   كما لم يقل أحد من اليهود بتحريف الكتاب المقدس ، وكان قد أنضم إلى المسيحية المئات من كهنة اليهود في السنوات الأولى للبشارة بالإنجيل ، يقول الكتاب " وكانت كلمة الله تنمو وعدد التلاميذ يتكاثر جدا في أورشليم وجمهور كثير من الكهنة يطيعون الإيمان " (أع7:6) . كما دارت مناقشات حامية بين اليهود والمسيحيين حول ما جاء عن المسيح من نبوات في العهد القديم آمن بسببها الآلاف منهم وصاروا مسيحيين (أع2:17-4) .   ومن أشهر المناقشات في القرن الثاني الحوار الذي دار بين يوستينوس الشهيد وتريفو اليهودي ، واعتمد كلاهما على آيات نفس الكتاب المقدس الواحد ، العهد القديم ، ولم يتهم أحدهما الآخر بتحريف الكتاب المقدس إنما اختلفا في التفسير والتطبيق . وبرغم ظهور آلاف الترجمات للكتاب المقدس فقد تُرجمت جميعها من النص الأصلي ، العبري والآرامي الذي كتب به العهد القديم ، واليوناني الذي كتب به العهد الجديد، ولدينا له مخطوطات ترجع لأيام الرب يسوع المسيح وأيام رسله الأطهار "
وقال في صفحة 137
" يوستينوس الشهيد من نابلس بفلسطين وقد كرس حياته للدفاع عن المسيحية وكان من أول المدافعين عنها وقد بقى لنا مما كتبه دفاعان عن المسيحية كان قد وجههما إلى الإمبراطور الروماني أنطونيوس بيوس (138 - 161م) والسانتوس الروماني(12)، وحوار مع شخص يدعى تريفو اليهودي . وقد شهد فيهما للأناجيل الأربعة وأشار إليها أكثر من سبع عشرة مره "
إذن القس أتطلع علي حوار يوستينوس الشهيد مع تريفو اليهودي ولا شك أنه علي دراية بالحوار الذي دار بينهما, فلماذا ينكر معرفته بالكتاب  ولماذا استخدم الكتاب للإستدلال بعكس ما جاء فيه, ففي الحوار كان القديس يوستينوس الشهيد صريحا في اتهامه لليهود بتحريف الكتاب المقدس بينما يقول القمص عبد المسيح بسيط أبوالخير بالحرف " ولم يتهم أحدهما الآخر بتحريف الكتاب المقدس إنما اختلفا في التفسير والتطبيق "
لا يحق لنا أن نخمن في أسباب إنكار القمص عبد المسيح بسيط لحوار القديس يوستينوس الشهيد مع تريفو ونعف القمص من إعطاء الأسباب لكن لا نعفو أنفسنا من إظهار الحقيقة بخصوص تجنب القمص عبد المسيح بسيط للصدق والقول بعكس ما جاء في حوار يوستينوس الشهيد مع تريفو .. لقد كان يوستينوس الشهيد صريحا في اتهامه لليهود بتحريف الكتاب المقدس  حتى انه أشار إلي نصوص معينة قال ان اليهود أسقطوها من الكتاب المقدس
يقول القديس يوستينوس الشهيد ( جستن الشهيد ) في كتابه حوار مع تريفو ’  الفصل 71
" وانأ بعيد كل البعد من أن أضع ثقتي في معلميك ( اليهود ) الذين يرفضون الاعتراف بالنسخة السبعينية التي ترجمها السبعون الذين كانوا مع بطليموس ( بأمر من بطليموس ) ملك مصر. وأخذوا في تلفيق نسخة أخري . وأرغب منك أن تدرك أنهم حذفوا كليا نصوصا كثيرة من تلك النسخة التي ترجمها السبعون, إن هذا الرجل الذي صلب, عبر عنه بتعبيرات تثبت انه إله وإنسان وانه يصلب ويموت " 
وفي الفصل 72 يذكر القديس يوستينوس الشهيد نصوصا معينة تم اسقاطها من الكتاب المقدس فيقول
" من نص عزرا الذي ذكر فيه شرائع عيد الفصح أزالوا عنه ما يلي
وقال عزرا للناس , هذا الفصح هو مخلصنا وملجأنا, ان فهمتم وذلك  وآمنت قلوبكم , وتواضعنا له وكان رجاءنا فيه فلن يهجر هذا المكان إلي الأبد ,  هكذا يقول السيد رب الجنود ولكن إن لم تؤمنوا  ولم تسمعوا له تكونون سخرية الأمم "
إنتهي كلام القديس يوستينوس الشهيد
معلوم أن اليهود حاربوا ترجمة النسخة السبعينية رغم أن جزء من الترجمة تمت بواسطة اليهود ,  لكن يعد أن تبناها النصارى ,اضافوا إليها الأجزاء التي ترجمت بواسطة المسيحيين,  وشرعوا في تنقيحها عام بعد عام ,  تبرأ منها اليهود وقالوا أن المسيحيين لبس في حوزتهم النسخة الصحيحة[1] , لذلك اليهود تبنوا نسخة أكيلا والمزوري , ورفض اليهود لنسخة شاركوا في ترجمة أجزاء منها, لا يعني إلا حدوث تغيير في تلك النسخة, كما ان رفض اليهود للنسخة السبعينية ينفي قول القمص عبد المسيح بسيط بعدم اتهام اليهود للنصاري بالتحريف, ومن الجانب الآخر رد القديس اريناؤس أسقف ليون ( إيرينيؤس )  علي نسخة أكيلا الني تبناها اليهود متهما إياهم بتغيير النبوات [2 ]
ومن الذين اتهموا اليهود بتحريف الكتاب المقدس, العلامة أوريجانوس ( أوريجينوس )  الذي صرح بذلك في رسالته إلييوليوس الأفريقي حيث قال
" فلننظر الآن, ألسنا   في هذا الحالة ملزمين أن نصل إلي استنتاج وهو إن المخلص يعطينا قصة حقيقية عن اليهود بينما لا نجد أي نص من الكتاب المقدس يؤكد قول يسوع , إن الذين يبنون قبور الأنبياء ويزينون مدافن الصديقين ويدينون جرائم آبائهم يقولون لو كنا في أيام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء .. فهل من أحد يخبرني, دم أي نبي من الأنبياء,  وأين ذكر هذا عن عيسو أو ارميا أو أي من الأنبياء الإثني عشر أو دانيال, وحتى زكريا بن برخيا الذي قتل بين الهيكل والمذبح, لم نعرف عنه إلا من يسوع ولولا يسوع لما عرفنا القصة, فالكتاب المقدس لم تذكر القصة أبدا .. من أجل ذلك, أعتقد أنه لا يوجد افتراض آخر سوي أن الحكماء والقضاة وأيضا الشيوخ أخفوا عن الناس النصوص الني تسيء إليهم.. لذلك يجب أن لا نري غرابة في كون قصة الشيخين الفاجرين وشرهما ضد سوسنة قصة حقيقية لكنها أخفيتومسحت من الكتاب المقدس علي يد شيوخ اليهود [3 ]

ويقول القديس جيروم في مقدمته للعبرانيين
" ولا أقصد بعملي أن أنتقص من مترجمي النسخة السبعينية ولكن الحقيقة هي إن ترجمتها كان بأمر منالملك بطليموس في إسكندرية, وبسبب عملهم لحساب الملك, لم يرد المترجمون أن يذكروا كل ما يحتويه الكتاب المقدس من الأسرار خاصة تلك التي تعد لمجيء المسيح, خشية أن يظن الناس ان اليهود يعبدون إله آخر لأن الناس كانت تحترم اليهود في توحيدها لله, بل أننا نجد أن التلاميذ وأيضا ربنا ومخلصنا وكذلك الرسول بولس استشهدوا بنصوص من العهد القديم ونحن لا نجدها في العهد القديم " [4]
 مقدمة القديس جيروم للعبرانين
تلك أدلة موثقة تبرهن تبادل الاتهامات بالتحريف بين اليهود والنصارى نقدمها للقمص عبدا لمسيح بسيط أبو الخير فهل لا يزال يعتقد بعدم تبادل الاتهامات وهل لا يزال يصر علي عدم معرفته بحوار يوستينوس الشهيد مع تريفو
كتبه محمود أباشيخ - صوماليانو
ردا علي القمص عبد المسيح بسيط ابو الخيركاهن كنيسة السيدة العـذراء الأثرية بمسطرد وأستاذ اللاهوت الدفاعي
----------------------------

ساهم فى نشر الموضوع ليكون صدقة جارية لك.

رابط الموضوع:



لاضافة الموضوع في مدونتك او المنتدى:

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أنت الزائر رقم : (مصدر الأحصائيات جوجل)

المتواجدون الأن

( مصدر الأحصائيات جوجل )

إعلان دائم

تنوه إدارة الموقع إلى أن جميع الأراء والأفكار المطروحه لاتمثل رأي أو وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تقع مسؤليتها القانونية على كاتبها .